المقالات

طَبِقوا التجارب الناجحة عسى أن نحصل على نصفها !...

2178 2015-10-07

يعتمد النجاح فِي التجارب: مِن خِلالْ الفَشل! لأنهُ يُعطي نتائِج، ومِن خلال النتائج يَتٌم تَلافي الخَطأ مُستقبلاً وهكذا تَصاعدياً، ودَولة اليابان والمانيا وَغيرها مِن التي خسرت الحرب، عَمِدَتْ الى بِناءَ الإنسان والبلد معاً .

رياضُ الأطفال في أوربا مُلْزِمَة عَلى العوائِل بِوضْعِهِم فِي تلك الرياض، وخاصة الموظفين منهم كونهم في معظم الوقت في العمل، وذلك لتنشئتهِ على الإعتماد عَلى نفسه مُنذُ الصِغَر! ناهيك عن تهيئة المستلزمات البسيطة، من القرطاسية وبعض الأقلام ليبدأ مرحلة فهم ابجدية الحروف والكتابة !.

أطفالنا لم يشبعوا من اللعب، ولا يحصلون على أبسطها التي تعد من الأساسيات في هذه المرحلة بالذات، لان معظم أهاليهم فقراء ولا يستطيعون تدبير معيشتهم، فكيف بلعب الاطفال! ولو حُرِم منها في هذه المرحلة ستضل متلازمةً لَهُ ويبقى يَحِنُ لَها حتى الكِبَرْ، ويتمنى لو يَلعَبَها وَهو فِي سِنٍ بالغٍ فوق العشرين، ولذا ترى في البيوتات، كبارٌ من السنْ يحبون أن يتفرجوا على أفلام الكارتون! بل ويدمنون عليها، وهذا ناتج من الفراغ الكبير في نفسيتهِ فِي صِغَرهِ، والسياسيين اليوم معظمهم يتصرف على هذه الشاكلة، ولَمْ يصلوا لمرحلة النُضج والإدارة! وينسى نَفسهُ أن هنالك شعبٌ مَحروم، مُتَكِلْ على ما يُقَدِمَهُ لَهُمْ، وَهُمْ ينتظرون مِنهُ ذلك، ولو أردنا المقارنة وتسأل طِفلٌ بسيط، ماذا تريد؟ فيقول لك: أريد الأمان! لأنه لا يفكر في اللعب في الوقت الحاضر، كونه تربى وسمع ورأى التفجيرات والقتل والحرب وتبعاتها، وطوال الفترة الماضية، والأموال الطائلة التي صُرِفَتْ! لم نرى على الساحة أَّيَّ إنجازٍ مِنْ هذهِ الأموال التي ذهبت في مهب الريح، سوى الطبقة التي حكمت وتبوأت المراكز القيادية، في الدولة، منذ حكومة بريمر الى يومنا هذا! ولم نرى برنامجا واحداً من رئاسة الوزراء! سوى كلمة سوف! وهذه الكلمة باتت اليوم مُقلقة أكثر مِن ذِي قبل، لان الذي إستعملوها بالأمس أتخمت بطونهم وبنوكهم، التي أسسوها بذلك المال المسروق، من قوت الشعب المسكين المغلوب على أمره، والذي وضع كل ثِقَتِهِ بالحكومة، وخذلته طوال السنين الماضية، وعلى مدى ثلاث حكومات ذَهَبَتْ .

دخلنا في أكثر من غلط في الأداء الحكومي، ولم نتعظ! بل يتعمدون الى سياسة الترقيع التي تفتح فجوة أكبر من سابقتها، وأبسط مثال هو جهاز كشف المتفجرات، فمنذ بداية التفجيرات ولحد يومنا هذا، وأمام كل تلك الأموال التي سُرقت! ولا نقول صرفت، لم تتجرأ الدولة وعلى رأسها رئيس الوزراء، أن يأخذ على عاتقه إستيراد تلك الأجهزة، التي تمنع دخول التفجيرات الى داخل المدن الآمنة، وهذا مثال بسيط وليس بحجم السرقات الأخرى .

نريد سياسة تعتمد على برنامج يراه الشعب، ليكون رقيبا في حالة وجود خلل، ويكون هو صاحب القرار، لأنه مشارك بفعل المراقبة، إضافة لذلك التعاقد مع شركات مالية معترف بنزاهتها، تكون رقيبة على ذلك، وتكون الشركات العاملة أجنبية، وهذا شرط أساسي لأننا مللنا من العراقيين، ولا أريد أن يقول أحد! أن الدولة مفلسة! بل هي غنية بتلك الأموال التي يجب أن تسترد وبالقوة والقانون، وفق سياسة الإصلاح التي تبنّاها السيد العبادي أخيراً.
تطبيق تجارب الدول التي نجحت، علينا مراجعتها بدقة والعمل وفق ما يتلائم مع الحالة العراقية، من منظور إختلاف الثقافات، ولو حصلنا على نصف ما حصلت عليه تلك الدول التي نجحت! نكون قد وضعنا أول قدم في التطور والنهوض .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك