المقالات

هل يستطيع العبادي إدارة ظهره للمرجعية!؟ / سلام العامري

1965 2015-10-05

سلام العامري

عُرٍف عن مذهب أهل البيت عليهم السلام, أن المرجعية العليا, تمثل خط الإمامة الاثنا عشرية, وقد وصف بأنه الاشعاع الإسلامي, لذلك نرى استهدافهُ, بكل ما أوتي العدو من حقد.

المرجعية الدينية على مر العصور, حصلت على احترام أغلب الفرق الإسلامية, لاعتدال مواقفها وهدوء نقاشاتها, وعدم عدائها لأي فرقة من الفرق, وهذا إنما جاء من سيرة الأئمة الأطهار, من نسل الرسول الكريم, عليه وعلى آله الصلاة و اتم التسليم.

أما عامة الناس, ممن يطلق عليهم المقلدين, فللمرجعية في قلوبهم عشق, يصل حَد التضحية بالنفس, حيث يعتبر التقليد بيعة للمرجع, وخير دليل هو وفود الملايين, إلى النجف الأشرف؛ بعد أن تم تهديد الحرم العلوي, أثناء مصادمات التيار الصدري, والقوات الأمريكية.

أما ساسة العراق بعد الإحتلال, بغض النظر عن توجهاتهم العقائدية, فقد صرح أغلبيتهم على احترام رأيها, كما أن كافة الساسة يعترفون, أن المرجعية هي صمام الأمان للعراق, ولولا فتواها الهادئة, لأضحى العراق أهارا من دماء, ولتعرض لحريق لا تخمد ناره.

هذه المرجعية وبهذا الحجم من الطاعة, ألزمت الحكومات المتلاحقة, على احترام رأيها مع أن هذا لا يكفي, فالاحترام يحتاج لتطبيق فعلي, وكمثال على ذلك, فإن حكومة المالكي, التي لم تلتزم بالنصائح, كانت نتيجتها, إغلاق الباب أما زعمائها, وهذا يعني أن المرجعية غير راضية عن الأداء.

أدى غلق باب المرجعية أمام الحكومة, إلى سحب البساط من تحتها, فأوصت علناً, من خلال خُطب الجمعة, وجوب التغيير في الانتخابات البرلمانية, واكدت على تهيئة برنامج واضح, لبناء دولة مؤسسات, تستطيع الحكومة من خلاله, توفير كافة الخدمات للمواطن العراقي, مع التأكيد على إبعاد الفاسدين ومحاسبتهم.

المحاصصة كانت عقبةً كأداءَ أمام الإصلاح, إلا أن ذلك لن يثني المرجعية, بالسعي للإصلاح وتقديم النصائح, عسى أن تفهم الحكومة العبادية الجديدة التي وعدت, بالإصلاح والسير نحو تطبيق البرنامج, إلا أن تقاعس الحكومة بذلك, وبسبب المحاباة والحزبية, فقد اندلعت تظاهرات عمت العراق, وما زالت مستمرة.

هنا يجب أن تكون لنا وقفة جادة, نسأل بها عن موقف حيدر العبادي, الذي أعرب عن عجزه لتنفيذ ما وَعَدَ به المرجعية! والمواطن العراقي, متذرعاً بعرقلة بعض الساسة تارة, واخرى تعرضه لعمليات اغتيال! لم يكشف من خلال خطبه, عمن يقوم بتلك الأعمال!

فهل سيحذو العبادي حذو المالكي, بمخالفتهِ لنصائح المرجعية؟ فيقع في قعر مصيدة الفاسدين, الذي يعرفهم حق المعرفة, وهل كُتِب علينا القبول بالفشل؟

للتملص من النقد, ارى أن حيدر العبادي, سيصرح يوماً أن لديه ملفات خطيرة, تطيح بقيادات على مستوىً عال, ليهدد بكشف تلك الوثائق, بحال عدم تأييده.

بذلك يكون العبدي قد أدار ظهره, وسيكون الخاسر الأول, بالانتخابات القادمة, وسيلحق بسابقه والاختيار للشعب, في الاختيار, إن وفق لذلك.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك