المقالات

الحرس الوطني: جيش جمهورية سوراقيا!../ قاسم العجرش

2316 2015-09-07

قاسم العجرش

لم يكن منتظرا أن يزول البعث بتغيير رأسه، كما لم تكن لعبة المطلوبين الـ(55) من قادة البعث، إلا لعبة أطلقتها المخابرات الأمريكية، لإيهام العراقيين بأن هؤلاء وحدهم مسؤولين عن آثام البعث، وكانت الحقيقة التي لم يفقه ساسة ما بعد 2003 ألتعامل معها، أن البعث الذي حكم قرابة 40 عاما (1963ـ 2003)، قد مد جذور الشيطان عميقة في الأرض العراقية.

لقد كان قانون إجتثاث البعث، ونسخته المعدلة المظللة "المسائلة والعدالة"، الصفحة الثانية من اللعبة الأمريكية، ومن يقرأ القانونين  بتجرد، سيجد أنهما يستحقان أسم: "قانون تنظيم وجود البعث في الحياة السياسية العراقية"!

البعث هذا التنظيم الفاشي؛ مازال يحلم بالعودة الى السلطة، وإذ يمضي الزمن بنا بعد 2003، ونصل الى محطة 2015، نكتشف أن خلايا البعث وتنظيماته الارهابية، أو تلك المتعاونة معه، تمثل الخطر الرئيس على العملية السياسية، و قد أجاد البعث فنون إختراق مؤسسات الدولة، بدءاً بالصحوات ومجالس الإسناد، وانتهاءً بالمراكز الأمنية الحساسة العليا، لتحقيق حلم العودة الى السلطة، ومحاربتها مرة اخرى.

كانت أدوات البعث لتحقيق ذلك الحلم، هي الانتقام من العراقيين، وهو يرتكز في ذلك الى تجربة طويلة، أذاق فيها العراقيين علقم تجربتيه السابقتين، في 1963 وفي 1968 والتي أنتهت في 2003.

 لقد رسخ البعث في عقول كثيرين من أتباعه، ثقافة مؤداها أن من يمتلك القوة له الحق في الحكم، ومن لا يمتلكها او لا يمارسها فلا حق له في الحكم.

إن السنوات التي مضت، منذ رحيل البعثيين المفترض، من واجهة التأثير في حياتنا، فترة غير كافية، للتخلص من تلك الثقافة، فلقد كانت سنوات مليئة بالعنف والقتل بشتى أنواعه، وكانت سببا كافيا لترسيخ هذا المفهوم.

ثمة لعبة جديدة يجري تسويقها هذه الأيام، لكنها أشد خطرا من كل اللعبات السابقة على الإطلاق، إذ سيكون من مؤداها تمزيق العراق، وبناء دولة العراق الغربي، أو دولة البعث، وستختفي حينذاك ببساطة دولة داعش، وستنشأ دولة العراق والشام، أو سوراقيا، ذلك الحلم الطائفي القديم، الذي عمل عليه البعث منذ نشأته الأولى!..

لعبة الحرس الوطني، هذه اللعبة التي ما لم تضبط ضبطا محكما، وتناقش على صعيد وطني، ولا تترك لإتفاقات الغرف المغلقة بيد ساسة الغفلة، الذين لا يتوفرون على رؤية إستراتيجية واسعة، سيكون من شأنها إنشاء جيش بديل عن الجيش الوطني، موازي له قوة وعدة وعددا، مسلحا تسليحا نوعيا وجيدا، ومزودا بعقيدة إنفصالية، لأن دعاة بناءه يصرحون منذ الآن، بأن وجود الحرس الوطني في المحافظات الغربية، يعني عدم السماح لأي قوة عراقية أخرى، بدخول تلك المحافظات، شأنها شأن قوات البيشمركة الكوردية!

كلام قبل السلام: ما يبدو أحياناً وكأنه نهاية لمشكلة ما، كثيراً ما يكون بداية لمشكلة جديدة!

سلام...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك