المقالات

العراق بين الفقاعتين.!

1927 2015-08-05

التظاهر حق مشروع كفله الدستور والقانون العراقي بعد 2003، وأوجب حماية المتظاهرين والحفاظ على أرواحهم، لكن أن يكون التظاهر ضمن الأطر القانونية والدستورية؛ وتلبية مطالب المتظاهرين من خلال تشكيل غرفة عمليات مختصة، للنظر بما قدمته الجهة المتبنية لهذا الأمر وتشكيل خلية أزمة، حتى لا تتطور الامور وتأخذ منحى أخر؛ قد يكلف الدولة الكثير ويدخلها في مسارات مجهولة. 

بعض الساسة الذي كتب الدستور بقلمة" الذي أحتفظ به أكثر من ثلاثة عقود ونصف".! واعطى الحق الكافي للتظاهر، وهذا الأمر يعد أحد ركائز الديمقراطية وحرية التعبير؛ لكن يبدو نسى أو تناسى أن يكتب أمراً مهماً، وهو كيفية التعامل مع الجمهور وتلبية المطالب التي خرج من أجلها هؤلاء؛ وان لا يعبر عنهم بالفقاعة التي لم يفهم أبجديتها وخطورتها. 

هذه الفقاعة التي أسقطت حسني مبارك وسببت بانهيار أمني واقتصادي؛ وأسقطت مرسي الذي لم يتجاوز حكمة عام، هذه الفقاعة التي أسقطت معمر القذافي الذي واجهها" بزنكة زنكة"، وأسقطت علي عبد الله صالح وعبد ربة منصور ومعظم الحكومات، هذه الفقاعة التي أسقطت ثلث مساحة العراق بيد داعش، عندما قدمت الحلول منذ إنطلاق شرارتها الاولى، وجوبهت بالرفض من قبل قائد الكابينة السياسية، وعبر عنها زوبعة وفقاعة سوف أنهيها عن قريب. 

لما لا نعتبر من الماضي ونأخذ هذا الأمر على محمل الجد؛ ونشكل غرفة خاصة تجمع كل القوى السياسية وأصحاب الإختصاص، للخروج برؤية واحدة حتى نغلق الأبواب أمام الأجندات الخارجية والداخلية، ولا سيما وان هناك فريق بمركب السيد العبادي، يريد أن يطيح بالحكومة والعملية السياسية برمتها، ولديه أذرع أخطبوطيه يتحرك من خلالها في المؤسسات الحيوية؛ ولا يروغ له الإنتصار على قوى الإرهاب والإنسجام السياسي، والإنفتاح الدبلوماسي والدعم الدولي. 

إن كانت فقاعة السيد المالكي أسقطت خمسة محافظات في غرب العراق، على السيد العبادي أن لا يتعامل مع مظاهرات بغداد والوسط والجنوب بنفس الفقاعة، وان يضرب رؤوس الفساد في مفاصل الدولة، ويفتش عن الخلل الكبير في الوزارات الخدمية وفي المقدمة وزارة الكهرباء، وان يبعد عنه فرقة المستشارين" الشيطانية"، التي أوصلت العراق إلى حافة الهاوية لو لا المرجعية الدينية، التي خلصتنا من" الفقاعة الأولى"، ونأمل أن تخلصنا المرجعية من الفقاعة الثانية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك