المقالات

جمعة مباركة على زوار ساحة التحرير...

2305 2015-08-03

المواطن هو النواة الأساسية لأي نظام ديمقراطي وهو سبب نجاحه أو فشله، ما حصل في جمعة 31 تموز في ساحة التحرير هو طفرة لمفهوم الديمقراطية عند الشعب العراقي، فقد بات المواطن مؤمنا بأنه حجر الأساس لأي تغير إيجابي في العراق.

لقد هب شعب العراق البطل للمطالبة بحقوقه المسلوبة بأسلوب حضاري، فلم يسمح للأعداء والخونة باستغلال خروجهم لأثارة الفتن وأضعاف العراق في حربه المقدسة على داعش، فلا خرق أمني ولا اعتداء على الممتلكات العامة، بالعكس فقد حرص شباب ساحة التحرير على رفع النفايات ونظافة الساحة.

كذلك فعلينا ألا ننسى الموقف الحضاري لقوات الأمن، التي قامت بحماية المتظاهرين ودعمهم وحتى توزيع قناني الماء عليهم، وهذا الموقف تأكيدا أن قوات الأمن هي جزء لا يتجزأ من الشعب، وأنه في عراق اليوم لن يقمع مظلوم، خرج مطالبا بأبسط حقوقه، خدمات بسيطة تؤمن له حياة كريمة كالتي تنعم بها شعوب باقي الدول.

الأهم من التظاهر هو التوجيه الصحيح للمطالب، فتوفر الخدمات مقترن بأمرين لا ثالث لهما: كشف السراق والمفسدين ومحاسبتهم، والإسراع بنقل الصلاحيات إلى المحافظات حسب قانون المحافظات.

ما يخفى عن الكثير أن العراق خسر ما يزيد عن ألف مليار دينار بسبب الفساد بالحكومات السابقة، وكل هذه المبالغ بدون أي متهم، وأغلبها لمشاريع وهمية، وضعت الحكومة الحالية بموقف لا تحسد عليه فخزانة الدولة خاوية، لا بل أن هنالك عجز هائل بسبب رواتب ومشاريع ميزانية 2014 التي لم تقر لاختفاء المبالغ المخصصة لها، ناهيك عن الخسائر البشرية الهائلة بسبب سوء إدارة الحرب مع الإرهاب.

لدلك كله يجب أن بكون المطلب الجماهيري الأول أن يمنع كل مسؤولي الحكومة السابقة من السفر، وأن يتم التحقيق معهم علنيا ،وأن تصادر أموالهم داخل وخارج العراق أن ثبت تورطهم بكل قضايا الفساد والفضائح التي كشفت لاحقا، من توزيع الأراضي الى دفع مبلغ خمسة عشر الف دولار لكل شاعر يدعم قائمة الهالكي الانتخابية.

لا يمكن لدولة تعودت على مسامحة سارقيها أن تنهض أو تتخلص من الفساد، بل أن المسؤولين حتى الشرفاء منهم ستصيبهم عدوى الفساد، وهم يرون أن من سبقهم متنعم بأموال المساكين من الشعب المظلوم بلا حساب أو عقاب، وقد قيلت حكمة سابقا على لسان سيد الفقراء علي ابن أبي طالب (عليه السلام): "من أمن العقاب أساء الأدب".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك