المقالات

ايران ، الخروج من نفق الهزيمة ....!

1484 2015-07-16

 

أخرج الإتفاق النووي إيران من أخطر نفق لنظامها السياسي ودولتها عاشته منذ عشر سنوات أو اكثر ، بل أن بعض الأنظمة السياسية سرعان ماتسقط جراء هذا الحصار ، وليس ماحدث لنا في العراق بعيدا ً عن الذاكرة السياسية . حصارات متنوعة ومتشددة عاشتها إيران من قبل امريكا وأوربا والأمم المتحدة ، إقتصادية ، تسليحية ، تقنية ، مالية مصرفية ، تجارية ، وفي شؤون الإتصالات والنقل مايجعله حصارا شاملا ً.

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني ؛ " كان علينا القبول بهذا الإتفاق لأن العقوبات الإقتصادية أنهكتنا تماما ، نحن جزء من هذا العالم وعلينا إحترام المجتمع الدولي في النهاية .." بهذه اللغة الواقعية خاطب الرئيس الإيراني شعبه دون ضجيج أو إدعاءات فارغة بالنصر والبطولة ، كما يلجأ الرؤساء العرب في كل هزيمة ...!

نجحت إيران في الخروج بمكتسبات سياسية وإقتصادية وتقنية بعد 22شهرا ً من مفاوضات صعبة ومعقدة مع دهاقنة السياسة الغربيين ومحترفي التفاوض ، نجحت بروح إنتماء الوفد الإيراني لوطنه، فريق متكامل في إيقاع العمل من أجل النجاح ، ولاغرابة ان يتحقق هذا لوفد علمي كل افراده حملة دكتوراه من أرفع جامعات اوربا وامريكا ، وليس من جيل الدمج أو التزوير أو العتاكة والقفاصة من لاجئي " السيدة زينب " كما الذين أضاعوا العراق وأدخلوه في أنفاق لاتنتهي ...!؟

أحرزت إيران أكثر من نصف النجاح ، تحقق لها رفع الحصار الإقتصادي والخروج من البند السابع وتحرير اموالها وحرية التجارة مع احتفاظها ب 6000جهاز طرد مركزي ، لأغراض سلمية وإنتاج الطاقة ، لقاء توقف برنامجها النووي بإنتاج السلاح النووي والصواريخ الحاملة رؤوس نووية ، ومنع تسليحها أو انتاجها للصواريخ حاملة الرؤوس النووية ، إضافة الى زيارة مواقعها العسكرية بعد إجراءات أخذ الموافقات الأصولية من الطرف الإيراني .

اعتقد ان الذكاء السياسي الإيراني أستحضر التاريخ القريب ومشروع التفوق التاريخي الهائل لليابان الذي تجلى في تفاوضها مع امريكا عقب هزيمتها في الحرب العالمية الثانية ،واصرارها على الحرية الإقتصادية والتجارية ، وهو مافعلته إيران ، وليس بغريب أيضا ان تصبح ايران قطبا اقتصاديا ً يحاكي اليابان ، سيما وان اموالها المتحررة الآن وكذلك نفطها سيمنحها تأهيلا نوعيا ً في خضم الأزمة الإقتصادية السائدة في العالم . 

نجحت امريكا أيضا بعدم السماح لنمو مخالب نووية لهذا النمر الآسيوي الجديد الذي صار يجتاج بتاثيره العقائدي والسياسي دول الجوار الكارتونية ، ويهدد بالهيمنة على دول الخليج أغنى مركز للنفط والغاز بالعالم ، فكيف إذا أمتلك النووي وصار يهدد اسرائيل ..؟
العلاقة بين امريكا وايران ستشهد تطورا ً نوعيا ً ، وترابط مصالح بين البلدين يتفوق على كل انواع علاقات امريكا بالمنطقة ، لأن من ثوابت امريكا، توطيد العلاقة مع الأصدقاء الأقوياء .
درس آخر تعطيه ايران للسياسين والحكام العرب ، عليهم التعلم منه وليس الإكتفاء بإرسال برقيات التهنئة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك