المقالات

حقوق الانسان والسلم الاهلي

2295 2015-07-04

مهمة القانون الدستوري، هي التعايش بين السلطة، والحرية في أطار الدولة، فكل مجتمع له أهداف لا بد من تحقيقها، ومنها الاهداف الفردية، التي لا يمكن ان تتحقق الا اذا توفرت للناس بعض الحريات، التي تسمح لهم بتحقيق شخصيتهم.

حقوق الانسان وحرياته، تتصل مباشرة بالدستور نفسه، والذي يرجع تأريخه الى الحضارات القديمة، وأصبح منطلقاً مكتوباً لجميع الدول الباحثة عن الامن والاستقرار، الا أن تدوين هذه الحقوق والحريات في ورقة مكتوبة هل هي كافٍ؟

لو بحثنا ودققنا النظر في المؤسسات الانكليزية، لوجدناها تمثل نموذجاً ووعاءاً جامعً للحقوق والحريات، مع العلم أن الأنكليز ليس لديهم دستور مكتوب، فبريطانيا دولة بلا دستور، ولكن لديهم قواعد عرفية شفهية يتناقلونها ظهرا على قلب، تعمدوا ان لا يكتبونها، إذ أن من لا يحفظها لديهم لا يعد مؤمنا بالديمقراطية!. ولعل السبب هو كون الانكليز، يحترمون مؤسساتهم القديمة، وقد وصفوا بانهم أصدقاء القانون وعشاق الحرية.
الدستور العراقي الصادر في عام 2005 كان أنجازاً كبيراً، لانه خصص بابً كاملً للحقوق والحريات، وهو مالم يكن متوفراً في جميع الدساتير العراقية السابقة، الا أن هذا لم يغير شيئاً من واقع المواطن والدولة بشكل عام.

كثير من الدعوات والمبادرات، التي أطلقت من أجل تفعيل بنود القانون المعطلة، وأعطاء القانون أولوية قصوى، في تغيير واقع المواطن والدولة المتردي، الا أن التقاطعات، والمصالح الحزبية الضيقة، أجهضت جميع هذه المحاولات. عدم أحترام القانون، وجعلها نصوص ورقية فقط، هي المعضلة الرئيسية التي تعاني منها الدولة، فلا تستطيع أي دولة، النهوض بواقعها، وتطوير حقوق مواطنيها، مالم يكن هناك احترام والتزام بهذه النصوص.
من مبادرة السلم الاهلي، التي أطلقها زعيم المجلس الاعلى الاسلامي السيد عمار الحكيم، نستطيع أن ننطلق لتحقيق تلك الغايات، والطموحات، التي لو تحققت، لأستطعنا أن نكون في مصافي الدول المتقدمة.

حقوق الانسان، حرية الرأي والتعبير، والتسامح، والقبول بالآخر، والحوار لحل المشاكل والتقاطعات، ليست مطالب ! بل هي حقوق نص عليها الدستور العراقي في الباب الثاني. نستطيع من خلال الوسطية، والاعتدال، والخطاب العقلاني، والمقبولية، التي يتمتع بها السيد عمار الحكيم، أن نفعل هذه المبادرة، التي تهدف الى إحياء مقومات العيش الرغيد، وأن نبتعد عن المصالح الحزبية الضيقة، ونتمسك بالمشروع الوطني المهدد بالانهيار، بسبب المصاعب والمشاكل التي تعاني منها جميع دول المنطقة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك