المقالات

الكويت.. وأتساع التشظي والضياع

2183 2015-06-27

يفصح التفجير الارهابي المجرم، الذي طال مسجداً لاتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام في الكويت، انه وبعد أحداث الـ 11 من سبتمبر2001، لم تعد الجماعات الارهابية، تتكون من خلايا، بل أضحى تمددها الأفقي رهيباً، حتى أصبح لا أحد يتنكر حقيقة مفادها، أن عوامل تقوية، هذه العصابات، قد جلب علينا من الاهوال، مالم يحسبه أحد.

ها هي دائرة الاستهداف تتسع، وأصبحت القوى التكفيرية، تستهدف الدول والمجتمعات الامنه، التي تميزت بأنسجامها وتراص افراد المجتمع فيها.
تفجيرات الجمعة، في الكويت، أدخلت اللعبة، في نفق جديد، العراق والدول المتأثرة من هذا التنظيم، كان ولازال يحذر من أنتقال التهديد الى الدول الأمنة، مما يجعل التصادم والتنازع صواعق تهدد العلاقات الاجتماعية بالانفجار والتشظي والضياع.

 أنظمة المنطقة، كانت ولا زالت، همها الاول السير وفق الخطة الاميركية، لمواجهة الصحوة الاسلامية، حتى صيرت نفسها، حاميةً لمعاركها ضد الاخرين. في قبال ذلك، كان المسيطرون، يجتهدون في أخراج الفتاوى، والاحكام، الخاصة بتكفير الروافض وضرورة مقاتلتهم، حتى سلمت لهم مراكز البحوث ووزارات التربية والتعليم، وأصبح الشباب في المنطقة رهائن بأيديهم.
أنك ﻻ ترى الجاهل إﻻ مفْرطا أو مفّرطا، المشكلة التي نعيشها هي جهلنا بحقيقة ديننا، وحقيقة أنفسنا، وحقيقة العالم من حولنا، حتى أصبحنا جماهيراً غوغائية، بيد الذين يصدرون فتاوى التطرف والتكفير.

الهدف من هذه الهجمات، هو شن عمليات تطهير عرقي، وطائفي، في داخل المجتمعات العربية، التي تتميز بتعايش الشيعة والسنة، منذ زمن بعيد، وأحياء سنة أبن تيمية وأبن عبد الوهاب، التي أخذت تنتشر في ربوع المنطقة العربية.

(ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )، ( وجادلهم بالتي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)، ( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيره)، ( ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك)،( إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا).
هذه الايات القرأنية، مفعمة بمفردات التعقل، والتفكر، والبصيره، وأن تفعيل ثقافة التسامح، واللاعنف، هي المحك الاصعب في قضية الاسلاميين اليوم، وأن تكون العقلانية، والتدبر، والبناء، والفعل، هي البدائل لهكذا تصرفات خارجة عن أطار الدين والانسانية.

هذه البدائل تحتاج الى تعاون، وتبادل، للخبرات والمعلومات، مابين الدول المعنية، لا سيما أن التطرف والارهاب، قد أضحى مشكلة عالمية، لا تستطيع أي دولة، أن تواجهه بمفردها.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك