المقالات

السلم الاهلي امتداد علوي.

1769 2015-06-27

لايزال العراق يسير في متاهة، ليس هناك خطوط عرض واضحة، لكي تسير العملية السياسية، بسلاسة وانسجام بين الكتل، من جهة، وبين مكوناته التي تشكلت منها الكتل، ولا يخفى أن بين المكون الواحد، لا يوجد وئام أو اتفاق بينهم، فكيف الحال بين مكوناته المختلفة دينيا، ومذهبيا،وقوميا، والتي تسعى لكسب المصالح الشخصية، أو الحزبية، او الطائفية، وهذه مشكلتنا في العراق الديمقراطي، يفسرها كل حسب المزاجيات والاهواء. 

قال الامام علي: (عليه السلام) في قضية مبايعة سعد ابن ابي وقاص له، عندما لم يستجب سعد وقال: انا لا ابايعك، حينها قال مالك الاشتر: دعني اجعله يرضخ للبيعة يا سيدي، او ان يجلب له كفيل، فقال الامام انا اكفله يا مالك اتركه وشانه، فقال الامام لسعد، اذهب وتنعم بالعيش في بلاد المسلمين، لكن شريطة لا تؤذي أحد، المسلم من سلم الناس من يده ولسانه.

العدالة؛ منهج وخط رسمه الائمة (عليهم السلام) يبدأ بكظم الغيض، وينتهي بالعفو والغفران، لكل من يسيء لهم شخصيا، أنهم القدوة الحسنة، من يتبع هذه الخطوات حتما سيكون فائزا في النهاية، لأنه تعامل وفق اخلاق اهل البيت، قال تعالى (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ).

السلم الاهلي، هو صيانة وترميم البيت، الذي نعيش وسطه، لكي نحتمي به من الاخطار الخارجية، سواء كانت عواصف ترابية، او امطار، او حرارة الشمس المحرقة، نتيجة الجو السياسي الملتهب، من هذا الباب نجد تعامل سيد الاوصياء، مع أعدائه بإنسانيته المعروفة، ومد يد السلام، وبناء المجتمع، فلم يفرق بين سيد وعبد. 

نجحت العدالة وتحققت في ظل حكومة الامام علي (عليه السلام)، واليوم أبناء (علي عليه السلام) قادرين على ان يعيدوا بنائها في دولة العراق الحر الديمقراطي، ويأخذ كل ذي حقا حقه، ونشر روح الاخوة، ونبذ الطائفية بكل اشكالها، لابد للمشروع السياسي أن يسير، رغم الانتصارات في المعارك، المتحققة ضد داعش.

في الختام؛ مبادرة السلم الاهلي، امتداد علوي، لتحقيق العدالة الاجتماعية، ونيل الحريات لكافة الطوائف والمكونات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك