المقالات

الحرب على قطر ....!؟

1587 2015-06-27

أبرز الأخبار المتداولة في الأسبوع السياسي الأخير ، دعوة اطراف سياسية وإجتماعية لتبديل النظام النيابي بالنظام الرئاسي ، وزيارة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي لكل من الكويت وقطر ، وإنعكاساتها على القضية العراقية .

الموضوع الأول يكشف عن ضعف الترابط بين النظام الديمقراطي والجمهور السياسي ، الذي صار يتقاطع مع طروحاته ومعالجاته وابرزها توزيع السلطات واالتعددية والفيدرالية ، وهو تعبير عن " نوستالجيا " سياسية ، أي الحنين الى الماضي وسلطة الرئيس او الرجل الواحد الحاكم بأمره ، والمؤثث بمؤسسات تحمل يافطات ديمقراطية واشتراكية وحرية وغيرها من شعارات الإستهلاك السياسي، التي تغطي مظالم وسلوكيات ديكتاتورية فاشية ، لم يختف اثرها ودورها في سلوك تنظيمات إسلامية عديدة في سنوات مابعد 2003.

الرغبة لإستبدال بنية العملية السياسية الى أخرى تعتمد النظام الرئاسي، تتقاطع مع عارضين كبيرين ، الأول هو الدستور الدائم وشروط تغييره الصعبة، خصوصا في ظل الفوضى الإجتماعية والسياسية وتشرد اكثر من مليوني عراقي ، والعارض الآخر هو لارغبة بذلك للقوى السياسية المتسلطة منذ (12) أثنى عشر عاما ً في تقاسم للثروة والسلطة والإمتيازات والنفوذ .

الشيء المهم بالموضوع أن قواعد الفساد في البلاد ، سواء كان النظام نيابيا ً أو رئاسيا ً، ستبقى تشتغل وتتسع مثل السرطان ، في ظل غياب الإنتماء والروح والثقافة الوطنية ، والإنغلاق على طائفية أوعنصرية إنتماء ، يصارع الآخر ويسعى لإبادته والسيطرة عليه .

الخبر الآخر الإيجابي ، زيارة عمار الحكيم للكويت وقطر ، فهي إذ تدخل في باب تأكيد العلاقة الإيجابية مع الكويت ، فأنها تشكل مسعى جاد في كسر جليد العلاقة مع قطر ، بخلاف مايعتقده البعض ، فأن قطر أحد أهم محركي الصراع على النطاق الإقليمي ، وتحديدا القضية العراقية ومايحيط بها .
تجميد الخلاف وتعطيل نشاط المحاور المضادة للعراق يعني في عالم السياسية مكسب مهم وعميق، يؤسس لنمط جديد من أطر علائقية تحيل الخلاف الى تصالح ، والتضاد الى منافع متبادلة .

تلك خطوات مهمة في ظل تخبط السياسة الخارجية للعراق ، واندفاع بعض الرؤوس من الفرقاء السياسيين لزج العراق بأزمات تضيف ثقلا ً جديدا ً لأزماته وقيوده ، ناهيك عن إعطاء ضمانات للآخر المختلف سياسيا ً وطائفيا ً ، بان توجهات العراق لاتتقاطع مع مشروع وجوده السياسي وأهدافه ، خصوصا دول مثل الكويت وكذلك قطر التي تملك عناصر القوة الناعمة ( المال ، الإعلام ) إضافة لدورها المنافس لإسرائيل في مشروع التخادم السياسي مع امريكا .

حكمة عمار الحكيم السياسية ، يحاول البعض النيل منها ووضعها في إطار التنازع السياسي السوقي ، دون قراءة متعمقة لتوجهات المنطقة وظروف العراق والتهديدات التي تحيط به ، استبدال المعادلة التي يسعى لها الحكيم من الحرب على قطر الى التصالح مع قطر ، يعني استثمار قدرات هذه الدولة الصغيرة الفاعلة في خدمة العراق ، ذلك نجاح ينتظر تطوير آفاقه من قبل الحكومة العراقية ، بما يؤمن للعراق استقرارا ً أمنيا ً واقتصاديا ًودعما سياسيا ً على الصعيد الدولي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك