المقالات

في ذكرى من أنتج مصطلح الإحياء الديني..!/ قاسم العجرش

2417 2015-06-04

قاسم العجرش

ثمة مسارين لفهم مصطلح الاحياء الديني، الأول يقول: أن احياء الدين يتطلب العودة الى الماضي، مع تجاهل ظروف العصر الحديث، ومتطلباته ومشاكله ومستجداته، فيما يرى الثاني: أن العودة الى الماضي، يجب ان تكون مقرونة بفهم حقائق الحاضر، الزمانية والمكانية ومستجداته.

وجهة نظر الإمام الراحل السيد الخميني، إنصبت على النمط الثاني، اذ حاول قدس سره، التعاطي مع المشاكل الراهنة للمسلمين، وسعى الى حلها أو معالجتها، وفق القيم والشريعة الاسلامية، من دون تجاهل الواقع المعاش للمسلمين.

يقول الإمام الخميني (قد): ( حين رفع شعار فصل الدين عن السياسة، وأصبح الفقه في منطق الجهلة، هو الاستغراق في الأحكام الفردية والعبادية، ولم يعد يسمح للفقه أن يخرج عن هذا الإطار، ويتدخل في السياسة وشؤون الحكم، عند ذاك أصبحت حماقة العالم، في معاشرة الناس فضيلة.

وعلى حد زعم بعضهم؛ يصبح العلماء موضع احترام وتكريم الناس، حين تستولي الحماقة على كيانهم، بينما كان العالم السياسي والعالم النشيط، يعتبر إنسان مدسوسا، ومن القضايا التي كانت منتشرة في الحوزات ،اعتبار كل من يسير منحرفا أكثر تدينا، فيما أصبح تعلم اللغات الأجنبية كفرا، وتعلم الفلسفة والعرفان ذنبا وشركا..ولاشك عندي؛ بأنه لو استمرت هذه السياسة، لأصبح وضع العلماء والحوزات، كوضع كنائس القرون الوسطى).. إنتهى النص

هكذا عملت التجربة الإيرانية؛ على نقل الموروث الفقهي الإسلامي، سيما ما مرتبط بما أسسه أهل البيت عليهم السلام، من عالم التنظير إلى عالم الواقع، مستفيدة مما توصل إليه القانون الدستوري، والتجربة الديمقراطية للبشرية.

مع أن هذه التجربة معرضة للنقد والمراجعة، إلا أن  الإمام الراحل "قد" ،عمل بجد لإقامة دولة مؤسسات، وترسيخ أساس حاكميه القانون؛ وأخيرا اشتمل الدستور على تصريح لا لبس فيه، بكون الشعب سيد الدولة، وأن مشروعية السلطة، مستمدة من التفويض الشعبي.

لا بد من العودة إلى أصل تجربة الإمام الراحل في الحكم، فإشغال الإمام الخميني لموقع قائد الجمهورية الإسلامية في إيران، وتوليه المتزامن لمقامي 'المرجعية' و'ولاية الفقيه'، وضع الفقه السياسي الإسلامي، مرة أخرى أمام استحقاق، تطبيق ما جاء في النصوص الإسلامية المقدسة، سواء ما ورد منها في القرآن الكريم، أو ما ورد في السنة النبوية المطهرة، أو ما هو ثابت عن أهل البيت عليهم السلام.

 استحقاق بدا للوهلة الأولى مستحدثا! لطول غياب الأمة عن حقها، في أن يحكمها من يتبع الشريعة المقدسة، مع أن الشريعة؛ التي نقف أمام ربنا خمس مرات يوميا، لم تقل في نظام الحكم غير " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ"..

كلام قبل السلام: تبا لعقل يبحث"أولي الأمر منكم"، في الحكام الطغاة والفاسدين والمستبدين، ويترك أهل بيت النبوة صلواته تعالى عليهم أجمعين..

سلام....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك