المقالات

الشارع السني وإفتراق ساسته عنه..!/ قاسم العجرش

2143 2015-05-18

قاسم العجرش

...وإن كانوا قد دأبوا على المواقف المضادة، إلا أن الحراك السياسي السني الذي يدور هذه الأيام, يعد الأول من نوعه منذ تشكيل حكومة السيد العبادي؛ إذ ذهب كثير من ساسة السنة بإتجاه التأزيم, تارة عبر التهديد بالإنسحاب, وأخرى بالتشكّيك, وثالثة بتسمية الأمور بأسماء لا تنطبق عليها, من قبيل الإدعاءات الممجوجة، بأن بين صفوف الحشد الشعبي لصوص، سرقوا موادا عينية من تكريت بعد تحريرها!، وهو أمر ثبت بطلانه وصفاقة مطلقيه!

كان من بين المواقف الأكثر تضادا، مع ما يجب أن يكون، موقفهم من مشاركة الحشد الشعبي، في تحرير مدنهم الغتصبة، من قبل تنظيم داعش الإرهابي.

 لقد وقف هؤلاء الساسة موقفا غريبا، يتمثل برفض مشاركة الحشد الشعبي، إنطلاقا من تلك الأدعاءات الكاذبة، وأستطاعوا ذلك؛ تدعمهم آلة إعلامية عربية، وكانت النتيجة أن بقيت مساحات واسعة من الأنبار بلا دفاعات، ما سهل سيطرة تنظيم داعش على تلك الأراضي، ومن ثم تسللها الى مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، ما يعني أن الساسة السنة كانوا يخدمون داعش، سواء بتخطيط متعمد، أو بغباء ممنهمج، أو بكليهما معا!

لقد قطع الساسة السنة شوطا بعيدا ،في الإفتراق عن مصلحة العراق والعراقيين ، بما فيهم أبناء المكون السني أنفسهم، وذلك بتبنيهم مسارات في العمل السياسي، لا تستقيم مع الوقائع, متجاهلين أن الظرف الراهن, يبرز أولويات ينبغي التعاطي معها, وعلى ما يبدو إنّ بعض الساسة السنة, يحاول إلفات الرأي العام العالمي لتحقيق مكاسب معينة, سيما بعد عودة الوفد السني من واشنطن..

إن الشارع السني فقد ثقته بزعاماته، وقد عبر عن ذلك بصراحة النائب عن الحزب الإسلامي، رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية النيابية، عبد العظيم العجمان، لكنه قال نصف الحقيقة، عندما عبر بتصريح له أوائل هذا الأسبوع، عن أن السنة في العراق، فقدوا ثقتهم بزعاماتهم أولاً وبالحكومة ثانياً!

نصف الحقيقة يكمن؛ في أنه من المنتظر بل من المتعين، أن يفقد الشارع السني ثقته بتلك الزعامات، نظرا للحجم الهائل من المعطيات، التي تشي بأن هؤلاء الساسة، لا يعملون لمصلحة العراق الواحد الموحد، ولا لمصلحة المكون السني، بل أن كثير منهم قدم خدمات كبرى في إتجاهات مضادة، ومن بينها التخادم مع داعش!

النصف الثاني الذي تحدث عنه السيد النائب، هو فقدان الثقة بالحكومة، وإذا كان الأمر كذلك؛ فإن في الحكومة والدولة شركاء من السنة، يتبوأون مراكزا رفيعة، فبيدهم رئاسة البرلمان، ونائب لرئيس الجمهورية ونائب لرئيس الوزراء، وبعدد من الوزراء، وقبيلة من الوظائف االمرموقة لعليا..فهل فقد السنة الثقة بهؤلاء؛ أم بباقي الحكومة؟!

    كلام قبل السلام: من المؤكد أن لا أحد سيجيب، لأن كل هؤلاء منشغلين عن أهلهم بأنفسهم!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك