المقالات

شيعة العراق والمعادلة المبهمة!

2154 2015-05-16

يمثل الشيعة في العراق أغلبية السكان, هذه الأغلبية عانت من التهميش طوال العقود المنصرمة. إزداد الأضطهاد والظلم, لهذه الأغلبية خلال العقود الثلاثة الأخيرة, والتي تسنم فيها حزب البعث الفاشي لمقاليد الحكم, وإستعرت نار الظلم أكثر, خلال تولي المجرم صدام التكريتي للحكم.

بعد 2003 والإطاحة بنظام صدام وحزبه, ودخول القوات الأمريكية للعراق, بدا وكأن الأغلبية هي من ستتصدى, لرسم الخارطة السياسية, والأمنية, والإقتصادية, للعراق الجديد.
أُقِرَّ الدستور العراقي, وجرت إنتخابات نيابية فيه, وبالفعل وكما هو متوقع حصلت الأغلبية "الشيعة", على أعلى عدد مقاعد في مجلس النواب العراقي.
أغلبية؛ جعلت دوائر إقليمية وعالمية, تبدأ بالتخطيط لتغيير الواقع الجديد, وبمساعدة أعوان في الداخل العراقي.
بدأت أمريكا بالضغط على الشيعة, لإشراك السنة في الحكم, رغم إشتراكهم الفعلي فيها,  لكن القصد كان أشراكهم بأكثر من إستحقاقهم.
إستمرت المعادلة تسير بصورة عكسية, فرغم إن الأغلبية مع الدولة, ويسيرون في طريق الوحدة, إلا إن سيول الإتهامات بدأت تنهال عليهم بالتفرد بالسلطة, وتهميش المكونات الأخرى. صورة مغايرة رسمتها الأيادي الخبيثة, المعادية للشيعة, من خلال تلك الإتهامات, وروجتها عن طريق جيوش من الإعلاميين, والقنوات الفضائية, والمواقع الألكترونية.

المعادون للتغيير في العراق, لم يُظهِروا الألم والأسى الذي يمر به الشيعة, فقوافل الشهداء كلها من مدن الجنوب, الوضع المعاشي والإقتصادي للشيعة من سيء إلى أسوء, البطالة أخذت مأخذها من شباب الشيعة.
في قراءة سريعة للواقع الحياتي العراقي, نجد إن الشيعة هم المتضرر الأكبر من سياسات الحكومات المتعاقبة, ما بعد 2003, فالخراب يرتسم, فارضا نفسه على مدن الشيعة, وأبناء الجنوب الشيعة يلاقون الموت إن فكروا للذهاب لمدن السنة, وكذلك لا يحق لهم العمل في تلك المدن, في حين نرى أن أبناء الرمادي, والموصل, وكردستان, يعملون بأمن وأمان في مدن الجنوب والوسط الشيعي.

القرارات الحكومية, كلها تعمل ضد أبناء الجنوب والوسط الشيعي, فالقرارات الأخير لوزير الكهرباء, برفع تسعيرة فواتير الكهرباء, وتطبيقها في مدن الجنوب فقط, وكذلك رفع التعريفة الكمركية, التي أقرها وزير المالية, من منافذ الجنوب حصرا, كلها قرارات ظالمة وتعمل  ضد الأغلبية.
معادلة مبهمة لا نعرف لها حل, نحتاج إذا أردنا أن نسبر أغوارها, أن نزيح الستار, عن كواليس السياسيين لنفهم ما يجري خلف الأبواب المغلقة, وهذه مسؤولية السياسيين الشيعة, في أن يبينوا لجمهورهم, ما الذي جنوه من تصديهم للحكم؟!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك