المقالات

المصالحة عنوان للحرب الجديده

1579 2015-05-11

اعادة الحركة المكوكية للساسة العراقيين مع تداول المصطلح القديم الجديد ( المصالحة الوطنيه ) في اللقاءات والاعلام والاجتماعات الرسمية وغير الرسميه . والغريب ان مصطلح المصالحة الوطنيه تم طرحه منذ عام 2003 ، وتم طرح هذا العنوان في كل الحملات الانتخابية والبرامج الحكوميه . وبالفعل تم تشكيل وزارة الدولة لشؤون المصالحة مرة ، ومرة اخرى هيئة المصالحه وخصصت موازنه وصرفت المليارات في ظروف غامضه ، والسبب يعود لغياب الرؤية والرسالة والقيم والاهداف لهذه المصالحة فأصبح المواطن يسئل من يصالح من؟!! ، وكيف نتصالح؟!! . واين نتصالح؟!! . لماذا نتصالح؟!! . 

فالمصاهره مستمره بين الشيعة والسنة وبين العرب والكرد . والشراكه في التجارة والقطاع الخاص مستمره بين المسلم والمسيحي والصابئي والتركماني ووو، بل ان العمل السياسسي مستمر بين الاحزاب والكتل البرلمانية وايضا التمثيل لهذا الطوائف موجود في مجلس الوزراء وكافة دوائر الدوله ضمن مبدا التوازن..... وهنا سؤال أخر اين المصالحه !!!!!. و ما المقصود اذن بالمصالحه؟!! هل المقصود بها هدنه جديده بين الاحزاب والكتل والسياسين الفاشلين من اجل الحفاظ على المكاسب!!!! ، أوهي باب لرفع مستوى السقوف والطلبات والتوقعات التي تحرج الاخرين فترفض فتكون الحرب الجديده . 

قد يغيب عن بال الكثيرين ما بذلناه من جهود في اكثر من عقد ونيف من الزمن يوم كانت بداية الجميع عند نقطة (الصفر)، كان بالإمكان تحقيق المصالحة من دون عناء .. ولكن للأسف الشديد باءت محاولاتنا كلها بالفشل،لانها كانت بعيده عن خدمة المواطن بكل اطيافة ومكوناته . فالمصالحه الحقيقيه تعني تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع العراقي ، وتطبيق عدالة القانون بين افراد المجتمع ، واحترام حقوق الانسان ، واشاعة ثقافة المساواة بدل التمييز وتعزيز ثقة المواطن بالدولة هو ما اشار اليه الدستور . 

ولهذا على الذين يدعون الى المصلحة الحقيقية عليهم تطبيق بنود الدستور في الباب الثاني ( الحقوق والحريات ) الذي اريد به محاربة كل مجالات الفوضى الاجتماعية والاقتصادية والتطبيق العادل للقانون . هذا الدستور الذي لم يستخدم ولو لمرة واحدة بشكل محدد وصحيح ، بل اضحى سلاحا مضادا . بل لعله ادخل الحرب بهدف استثماره لمكاسب حزبية او شخصية . 

ان رفع شعار المصالحه بعد اقرار الدستور وبعد اجراء ثلاثة دورات انتخابية وهي مفارقة مأساوية نادرة الحدوث في التاريخ ، لان هذه المصالحة هي نفسها ستجند وادارته في خدمة الحرب الطائفية والفكرية والسياسية والميدانية الحالية والقادمه . والمصالحة هي الحالة الوطنية قد استنفذت أغراضها التاريخية و البديل هو التطبيق العادل للدستور واجراء الأصلاحات الشامله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك