المقالات

الانبطاحية المأزومة

2586 2015-03-30

كثيرا ما سمعنا هذا المصطلح, الذي يدل على مستوى الوعي المتدني لمن أطلقه, والسياسة المأزومة لمن تداعى به, وكما قال المثل الشعبي ( حاجة المخنوك يرفس ), فإن عملية التغيير التي دعت لها المرجعية قد أخنقت المندسين.

مصطلح الانبطاحية, أطلقته نفوس مأجورة, وصدقه وصفق له عقول واهية, وعيون لا ترى أبعد من حوافر الأقدام, غرتها فرقعات الألسن, وإتباع الهوى, فقادتهم إلى مهالك الحروب, وأضيق الدروب, لكي تبقى في دوامة الدماء, ولا تفرق بين الأعداء والأصدقاء, فيطعمهم سيدهم من رغيفهم وهم له شاكرون.

ما هي الانبطاحية؟ ومن هو الذي يحق أن يطلق عليه ذلك المصطلح؟ وما غايته؟ 
أسئلة كثيرة حول مصطلح بغيض, كان بالأحرى على من أطلقه بحسن نية أن يعتذر للشعب العراقي, بل كان لزاما على الشعب أن يطالب بمقاضاة من أطلقه, إما من أطلقه يدعي حبه للعراق, فهو إما مغرض أو جاهل, ولما علم عدم جهله, فكان لزاما أن يحاسب, على ما فعلته كلماته هذه من تنامي الطائفية والعرقية, لولا مرجعية النجف, التي لا أستطيع أن أطلق عليها ذلك المصطلح, ولكنها عملت به لغايته المضادة لغرضهم.

إن مرجعية النجف الاشرف, تدرك تماما غاية من أطلق ذلك المصطلح, فنجدها قد أوصت بالأديان والمذاهب الأخرى, قبل أن توصي بدينها الأصلي ومذهبها, بل إنها قد دعت من يتبعها, إلى التضحية بالدماء لأجل أخوتهم في الوطن, وكان النتاج انتصارات على أعداء الإنسانية, ووحدة للشعب بكافة أديانه ومعتقداته, فنجد أطياف الشعب التي حاول تمزيقها بعض الساسة, قد توحدت في لون واحد وهو العراق, يا ترى من هو المنبطح الحقيقي؟!
إذا كان القصد من الانبطاحية هو مراعاة السنة, فمرجعة الشيعة قد أفتت بالجهاد لإنقاذ المناطق ذات الأغلبية السنية, وقطعا إن من لبى النداء هم أبناء المرجعية الشيعة, ونشاهد المرجعية توصي بالنازحين من طوائف عدة, وتدافع عن حقوقهم, وبادرت بتقديم المساعدات للمناطق السنية و الايزدية في حديثة وسنجار, كما دعت إلى حفظ أموالهم ومشاركتهم في تحرير مناطقهم, الانبطاحية بانت غايتها, ففتوى الجهاد الكفائي قد أزمتها.

لم يكن ذلك المصطلح يستهدف فئة معينة, أكثر من انه قد أستهدف بالمباشر, صمام الأمان للشعب العراقي وهو مرجعية النجف الاشرف, التي حطمت كل مخططات التمييز العرقي والطائفي, وكانت بردا وسلاما على العراق الجريح, بعد أن أرادوها نارا ذات لهب, فلم تفلح حمالة الحطب, وتحطم ملك النمرود, كما خسر عم إبراهيم دنياه وأخرته, فباءت تجارة الموصل بالفشل, وخرج شعبنا من نارهم بلطف مرجعي.
الانبطاحية السلاح الذي أرعب من أهدى الموصل لأجل غاية, وحطم جميع مخططات الطائفية والعنصرية, فلا عجب أن تبدل الحرباء جلدها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك