المقالات

تهريج إعلامي وأخطر الأزمات ....!

1334 2015-03-26

تأخير دخول مدينة تكريت المحاصرة ، استدعى تأويلات وتلفيقات وتهريج إعلامي واسع النطاق ، بعضهم تحدث عن اعتراض أمريكي ، والآخر ذهب بخياله بعيدا ً في الحديث عن وجود رغد بنت صدام وعزة الدوري ضمن المحاصرين، وهناك من يقول عن عرض دولة قطر لدفع خمسين مليار دولار لفك الحصار عن تكريت وتهريب المحاصرين ....!؟

إعلامنا هو الآخر يسقط في مستنقع التهريج والتسخيف والمجانية ، ويبتعد عن اليقين والتحليل والمنطق العسكري ، وسياقات معركة تتحرك في صفحات مدروسة عسكريا الى جانب البرنامج السياسي الذي يشكل غطاء ً لتلك الإنجازات العسكرية ومراحلها .
الإعلام المهووس بالعقد العدائية الشخصية والطائفية المتعصبة ،عادة مايبتعد عن تصويب الأهداف والبحث عن الحقائق ، ليحل بدلا ً عنها رغبات تطوف في فضاء الرغبات الذاتية العقيمة ، وبهذا فانه ينتهي الى الإضرار بمصالح الوطن والحقائق الجلية على الأرض ، ويقدم خدمة للآخر ، ومن هنا فأن الحديث عن وجود "رغد والدوري " في تكريت ،وكونهما السبب في تعطيل دخول المدينة ، يمنحهم بطولة دون كلف معنوية او مادية فعلية ..!؟
معركة تكريت والإنتصارات الساحقة التي تحققت بسرعة اذهلت الجميع ، خصوصا ً ان المعركة جرت دون تدخل امريكا زعيمة التحالف ، من جهة ، ووجود ايران على خط المعركة ومشاركتها الفعلية عبر الخبراء والسلاح والإدارة ، دفع بالموضوع الى مدارات سياسية وإثارات دولية تستدعي وضع معالجات وتدابير وتطمينات تتعلق بموضوعة الحشد الشعبي ، ومستوى المشاركات الدولية لكل من ايران ودول التحالف ، والتحسس الذي انتاب دول الجوار الإقليمي ، وأمور اخرى داخلية وخارجية تستدعي معالجة وافية وتعهدات تبعد الشكوك والتصورات عن مستقبل الوضع بالعراق .
ان موضوع البدر الشيعي الذي صار يتردد في وسائل الإعلام الغربية ، وبتركيز غير مسبوق، دعى الى إستنفار إقليمي ، وحفز الولايات المتحدة الأمريكية الى إظهار مواقف اكثر وضوحا ً في تحديد الأدوار والعلاقة مما يحدث في العراق ، خصوصا في موضوعة الحشد الشعبي وما أثار من مخاوف في الداخل والخارج العراقي ،ومن هنا يقول ديفيد بترايوس ؛ " وجود الحشد الشعبي أكثر خطورة علينا من داعش " ..!؟

الصوت الإعلامي العراقي ، مشكلة تتكرر مع كل أزمة سياسية أو عسكرية تعيشها البلاد منذ اثنى عشر عاما ، والسبب هو انعدام الشفافية وتعقد المشهد السياسي ، وتعدد مصادر التصريح والحديث ، دون وجود رأي مسؤول يحدد لنا تفاصيل الموقف سواء كان عسكريا ً ام سياسيا ً ...! 
ذلك أحد الأسباب التي تجعل الأزمات تاخذ مداها الوهمي في خيال الجمهور العام ، وتفتح الفضاء لرغبات البعض في التصريحات والهوائية واختراع قصص وأوهام ما أنزل الله بها من سلطان .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك