المقالات

منهج ثابت وخط واحد

2001 2015-03-19

أسرة آل الحكيم, من الأسر العلمية العريقة في النجف الأشرف, إرتبط تميز هذه الأسرة, بتزعم سماحة السيد محسن الحكيم "قدس سره" للحوزة العلمية في النجف, وأصبح سماحته مرجع الطائفة الأوحد, بعد وفاة آية الله حسين البروجردي قدس سره.

زعامتين حازتمها أسرة آل الحكيم, الزعامة الدينية, والزعامة السياسية. إ

رتبط إسم الحكيم بالسياسية, منذ بداية القرن الماضي, فقد كان السيد محسن الحكيم ومنذ شبابه, قائدا لسرايا المجاهدين ضد الاحتلال البريطاني, وقاد تلك السرايا في منطقة الشعيبة في البصرة, كان السيد محسن خلالها عالما ومجاهدا بنفسه.

إستمر النهج السياسي, والخط الجهادي لتلك العائلة الكريمة, ليبرز أكثر خلال فترة تزعم السيد محسن الحكيم للحوزة العلمية, حيث عاصر سماحته كل المتغيرات الجديدة, التي طرأت على الساحة العراقية, من تحول الحكم الملكي إلى جمهوري عام ,1958 ثم الأحداث التي تلتها إلى وصول البعث المقبور لسدة الحكم عام 1968.

في خضم المتغيرات السياسية, ونشاط الأفكار الشيوعية والقومية في العراق, إنبرى أبناء السيد محسن الحكيم للعمل في الميدان السياسي, وتشكيلهم للفكر السياسي الشيعي, ومحاولة مأسسته, ومنها مشاركتهم في تأسيس حزب الدعوة الإسلامية.

كانت مواقف أبناء السيد الحكيم السياسية, واضحة للعيان, وكانت الإطروحات للسيد مهدي الحكيم ويوسف الحكيم ومحمد باقر الحكيم, وقع كبيرا في المشهد العراقي والعربي والإقليمي, حتى قضوا جميعهم شهداء في هذا الطريق.

مارس النظام البعثي, التنكيل, والترويع, ضد أسرة الحكيم, فأعدم كثيرا منهم وهاجر بعضهم إلى إيران.
بعد وصول صدام للحكم, وإندلاع الحرب العراقية الإيرانية, برز دور آخر لآل الحكيم, متمثلا بقيادة السيد محمد باقر الحكيم, للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وجناحه العسكري فيلق بدر.

لقد كان السيد محمد باقر الحكيم عالما ومقاتلا, لم ينزوي في دهاليز الغرف, بل كان حاضرا في الميادين القتالية كافة, يمارس القيادة بنفسه, متنقلا بين الأهوار والجبال, مضحيا بنفسه هو وأخيه ومساعده سماحة السيد عبد العزيز الحكيم قدس سره.

بعد وفاة السيد عبد العزيز, إستلم السيد عمار الحكيم, قيادة المجلس الإسلامي العراقي الأعلى.

السيد عمار الحكيم أعطى مفهوما جديدا للقيادة الشابة, فالكاريزما التي يتمتع بها سماحته, جعلته يحضى بالإحترام والمقبولية من جميع الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية. خلال الأحداث الأخيرة, والهجمة البربرية لداعش, وإنطلاق فتوى الجهاد الكفائي, لسماحة السيد السيستاني, إنبرى السيد عمار الحيكم, لتلبية تلك الفتوى فلبس الزي العسكري كسيرة آباءه, وكانت كلمته الشهيرة ذات وقع وصدى حين قال "ستكون لنا مع داعش صولة كصولة عمنا العباس عليه السلام".

نعم كانت صولة أبناء شهيد المحراب, صولة عقائدية, وكانوا مع اخوانهم من باقي فصائل المقاومة يرسمون أروع معاني البطولة والإنتصار.
لم ينأى السيد عمار الحكيم بنفسه عن المعركة, بل كان حاضرا, يشارك أخوته في الجهاد التضحية بنفسه, فقد كان حاضرا في جرف النصر, وديالى وتكريت, وقد شاهدنا بأم العين وقوف السيد الحكيم في الساتر الأمامي وهو يتعرض لنيران الأعداء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك