المقالات

عمار الحكيم يصنع من الحرب السلام

1429 2015-03-19

ليس علينا ان نتحمل آثامنا في كل موقف وتقييم بعد ان أخذتنا السياسة في دروب الولاءات المختومة والجاهزة ،طالما ان في الطريق الى التقييم وقول الحق فرصة يمكن من خلالها البوح باعترافات حقيقية تستند إلى الواقع وتنمي الى منهج الحرية والرجولة دون وجل او خوف.

ولأنني أتحدث عن منهج الانتماء في عالم السياسة فانه في الغالب يكون الحديث عن الأخر أمرا محذورا لكن مع ذلك سأخوض في حكمة وواقعية السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى كما أراه انا من منظار العراق بعيدا عن الانتماءات والولاءات.فعلى مدار السنوات التي أعقبت سقوط نظام البعث في عام 2003 مثل ال الحكيم عنصر قوة واسناد وامل للعراق بما يتعلق باستمرارية العملية السياسية وتثبيت تجربته والخروج به من أمراضه وعلله، ولم يسجل على ال الحكيم خلال مساهمتهم بدعم العملية السياسية الا التأييد المطلق والبحث عن مخارج للازمات والاختناقات التي تحدث بين فترة واخرى.وخرجوا بثوب ابيض من كل الفتن والاصطفافات التي شلت العملية السياسية وكادت ان تعصف بها.
منهج الاعتدال والتفاعل والتضحية من ال الحكيم استمر من الآباء الى الأبناء ..وإذا ما أردنا ان ناخذ الشاب عمار الحكيم نموذجا فاننا سنكون اما تجربة غنية بكل الاتجاهات والمفاصل،فالرجل وان كان شابا الا ان تجربته ونشأته منحته قدرة القيادة والتقدم في رهانات توقع لها الكثير ان تكون خاسرة الا ان صلابته وقوة إرادته أطاحت بكل أمنيات الآخرين.

ان اهم ما يميز قيادة الشاب الحكيم في زمن التسابق وغياب البناءات والثقة هو قدرته على الاستيعاب ومد جسور الثقة بين الجميع فلم يسجل على منهجه وسياسته وكتلته اي خلاف مع اي مكون من مكونات الشعب العراقي مع ان هذه الخصلة تحمل في جوانبها عوامل سلبيه في مساحته الشيعة والتي لا زالت ترى في الاقتراب من الاخر جريمة تستحق الوأد والتعزير الا ان ما يصبوا اليه الحكيم تتجاوز نظرة البعض القاصرة حتى وان كانت مواقفه تجعله يخسر الكثير من استحقاقاته في الزمن الاني الا ان قناعته ان النصر سيكون حليف العراق ومنهجه في القريب الاجل.
الحكيم اظهر في الفترة الأخيرة وجها قاسيا لم يتمكن اكثر السياسيين من التقرب منه او الوصول اليه رغم ان الرجل كان ناجحا سياسيا وكان يكفيه هذا النجاح حتى وان لم يعلن عن مواقفه وقوته التي أضافت الى المواجهة مع مجرمي داعش صلابة وهيبة.

الحكيم لمن لا يعرف فانه يمتلك ثاني قوة عسكرية شعبية استجابت لنداء المرجعية وذابت في تشكيلاتها وشاركت في كل المعارك وقدمت مئات الشهداء والجرحى وساهمت في تحقيق الانتصارات وفي سحق جرذان داعش لكن الرجل لم يكتف بذلك بل خلع ثوب السياسة وارتمى في لهوات الحرب حتى كان قاب قوسين او ادنى من ان يقدم نفسه قربانا للعراق في تكريت كما هو ديدنهم ال الحكيم لكن شاءت ارادة الله ان يبقى شامخا مكرما يواصل نهجه في زرع الثقة والشجاعة في نفوس مقاتليه ويواصل جولاته التفقدية لجميع ابناء الشعب العراقي في كل مكان.

ان مشاركة الحكيم إخوته وأبناءه من رجال القوات الأمنية وأبطال الحشد الشعبي وأبناء العشائر وتفقد العوائل النازحة والمهجرين والجرحى يزرع الف وردة أمل وينبت ألف بذرة خير ويساهم في رفع المعنويات ويسجل في نفس الوقت نفسه كقائد لا يرتقي بمجده على تضحيات الآخرين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك