المقالات

الأزهر تحت الصدمة..!/ حيدر حسين الأسدي

2328 2015-03-18

حيدر حسين الاسدي

منذ صيف عام 2014 وبعد سقوط الموصل بأيام قليلة، ونتيجة لفتوى الجهاد الكفائي التي اطلقها المرجع الاعلى السيد السيستاني، تغيرت معادلة القوة في المنطقة، وأصبح لمن يمثل غالبية الشعب العراقي، فعل واضح وبصمة حقيقية اظهر الثقل والقابلية والمقدرة على تغيير المسار.

لقد جاء الحشد الشعبي، نتيجة طبيعية لما فعله الأعداء والتكفيريين، وخطط له أصحاب نظرية الشرق الاوسط الجديد، ليكون درع يحمي مكانة العراق وسلامة شعبة ووحدة أراضية، ويعيد ترتيب الأوراق التي بعثرها المتمسكين بالمناصب، والباحثين عن جاه آني، لا يثمر ولا ينتج، الا زيادة في أموالهم وقصورهم، ويزيد للعراقيين جراحهم وآهاتهم.

المهم في الأمر أن الانتصارات التي تتحقق اليوم، أكدت حكمة المرجعية، ودور الاغلبية في إحقاق الحقوق، وحماية الاقلية، والحفاظ عليها.

لكن الغير طبيعي والغريب في الأمر ان تتعالى أصوات المنتقدين، وتصدح حناجر بعض السياسيين، لانتصارات المجاهدين لتصورها بابشع الاوصاف، وتحاول أن تعكر صفو الحصاد والتحرير، هذه التصريحات جاءت في وقت مدروس ومحسوب، فمن يطلق التصريحات البغيضة، يحاول ان يناغم مشاعر بيئته وجمهوره، الذي خسرهم وتركهم في مواجهة داعش، ليرتمي بعضهم في أحضان الفكر التكفيري ويسانده، لتأتي كلماته لترطيب الاجواء، وضمان لتأيدهم، مع اقرب فرصه، يكون بينهم بعد ان تحررت الأرض .

فيما الأجواء العربية، والأزهر الشريف لا تزال مصدومة من الانتصار، وما رافق عمليات التحرير العراقية، من تضليل إعلامي ممنهج، وبالتالي خرجت ببيانات وتصريحات، تعبر عن خوفها وخشيتها من تصرفات الحشد الشعبي، وقلقها على أبناء السنة من القوات الشيعية، لكن المسؤول العربي وعلماء الازهر الشريف، لو نظروا بعين المنصف الفاهم، لوجدت ان الحشد الشعبي المتكون من ابناء العراق، هو الحامي والمدافع والناصر لأبناء السنة ومناطقهم، وهم من يعيد الحقوق الى أصحابها، وهم من أعادة العراق الى موقعه الطبيعي، ولعل الأفضل في ساحة الانتقاد والخشية، أن تكون لهم بيانات خشية وقلق لما يمر به العراق، من هجمة داعش التكفيرية، وان يعبروا عن الشكر والامتنان، للدماء الطاهرة الزكية، التي عطرة ارض العراق دفاعاً عن أهل السنة.

كفاكم لعب على أوتار التفرقة والطائفية، وتعالوا وساندوا واقع الحال، فالعراق بلد الأديان، وبودقة تجمع الألوان، ولا يمكن اليوم الرجوع الى الوراء، والقبول ان للجميع حقوق، والأغلبية هي الملزمة بإعطاء كل شي والتضحية دون أي شروط.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك