المقالات

العملية السياسية ولعبة المتاجرة بالدم / حسين الركابي

2338 2015-02-15

حسين الركابي

بدو أن أسواق الموت العالمية، وفي مقدمتها العراق، لم تغلق أبوابها في الوقت القريب؛ بوجود كبار التجار الذين يمولونها، والمتبضعين الذي يجوبون أروقتها، ويتحكمون بأسعارها، ووجدوا لها قوانين، وإختزلوا لها متبضعين، ومروجين إلى هذه التجارة؛ التي حدد سعرها الراس العراقي، وتحديداً الشيعي، وكلن حسب درجته..

هذه التجارة التي إعتاد عليها هؤلاء المنتفعين منذ القدم، وتحت أعذار واهية، وبأسم يافطة الحكم، والقانون، والحفاظ على المؤسسات، وأمن البلد؛ حسب ما يزعمون، لكن بالنتيجة هؤلاء متعطشين إلى منظر الدم، وقطع الرؤوس، وتناثر الأشلاء، لا يمكن أن يحكمون الشعب إلا بهذه الطريقة، التي هي بعيدة عن القيم الإنسانية، والأخلاقية..

بعد مرور عقد على أنطواء هذا الفكر، والمشروع الذي أستمر أكثر من ثلاثة عقود، نجده اليوم ينشط من جديد، وبأسلوب قد يصعب على معظم ابناء الشعب العراقي حل طلاسمه، وبحله جديدة؛ تحت شعار الديمقراطية، وحماة المذهب، والمطالبة بحقوق شريحة كبيرة من المظلومين، والمضطهدين، والمساومة على رؤوس ابناء الشعب بسعر بخس..

هذا الإسلوب الذي كنا في السابق نسمع به ولا نراه، أصبح اليوم وسيله لتدرج المسؤول إلى هرم السلطة، والمساومة العلنية في أسواق السياسة، التي بنيت هرمها على رؤوس" ولد الخايبة"؛ حيث أصبح معظم الساسة العراقيين يبيعون، ويشترون بالتصريحات العدائية، والبيانات التي تأجج الطائفية، وتحرك عجلت الموت، وتقطع أواصر التعايش السلمي..

جريمة سبايكر وأحدة من أكبر الجرائم في العالم، التي راح ضحيتها أكثر من 1700 شاب عراقي، أصبح خبر في وكالات الانباء، وتايتل على القنوات الفضائية فقط، وصار مادة دسمة يتناقلها معظم الساسة، الذين يريدون يستدرون مشاعر ذوي الشهداء المغدورين، من أجل الترويج إلى قائمة، أو مجموعة بالأصل هي" متهمة بدمائهم"..

لا نستغرب، ولا نستهجن أي شيء في العراق الجديد، وصاحب الديمقراطية الدموية، وقد سوف نشاهد في الإنتخابات المقبلة؛ ستكون الدعاية الانتخابية، والترويج إلى القائمة بقطع الرؤوس، وبيعها بأسواق الفضائيات، وعلى منابر الفتنه، وإعلان الحرب بين المكونات، والطوائف؛ من أجل حصول ساسة الخردة، وتجار" الرؤوس، ومعادلات الموت" على ماربهم، وتسويق مشروعهم...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك