المقالات

مبادرة الشفافية بين التطبيع والتطبيق / قيس النجم

1945 2015-02-12

قيس النجم

من المواثيق الدولية الحديثة في العالم, والتي تعتمد على إيجاد رؤية واضحة, ضمن إسترايجية منسقة دولية, لمحاربة الفساد والحد من سرقة المال العام, وإعتماد مقاييس أو معايير دقيقة, لتداول عائدات الثروة الوطنية, بكل أنواعها, بعيداً عن الهدر والإسراف, وهذا ما تعرف به مبادرة الشفافية.

معرفة الشعب بمصدر العائدات وأبواب الصرف, يؤدي الى المشاركة والحوار الحضاري المتبادل, بين الحكومة والشعب للمساهمة بالإرتقاء في إدارة المال العام, وخلق تأثيرات إقتصادية إيجابية, والبحث عن حلول واقعية تؤمن المصلحة, لكل من الحكومة والشعب, وبالتالي مصلحة إستدامة وديمومة الثروات الإقتصادية, الذي يؤدي الى بناء الثقة لدى المواطنيين في المؤسسات الحكومية, ودقة أقوالها وأفعالها, وحماية الثرورة من التبذير والفساد.

مهمات مبادرة الشفافية, تتمثل في الرقابة ضمن خطة جدية ومتابعة دقيقة, لمعايير مدروسة للمشاريع الإستخراجية, وكذلك تشكيل لجان خاصة ضمن إطار نظامها الرقابي, لتطبيق مقررات مبادرة الشفافية (EITI), والتي تكون مهمتها التدقيق في الصادرات النفطية في الوقت الحاضر, لكونها المصدر الوحيد الرئيسي للموازنة العراقية, ومتابعة الموارد المالية التي تدخل خزينة الدولة, وطريقة صرفها على الشعب.

مكافحة الفساد في المؤسسة الإقتصادية ضمن بنود مبادرة الشفافية, أحدى السبل لإعادة العلاقة الرصينة, بين مؤسسات الدولة نفسها (كالعلاقة بين شركات النفط, والعلاقة بين الإقليم, والحكومة المركزية), بيد أن سيادة مبدأ الشفافية في تناول هذه العلاقات والموازنات, تعد جزءاَ من إلتزامات العراق, نحو إصلاح منظومته الإقتصادية, التي أعطبها الظرف السياسي والأمني والإقتصادي الراهن.

بما أن الحكومة العراقية بدأت تؤمن بأن الشفافية هي الطريقة الصحيحة, لتطورير إستخدامات موارد البلاد ودرء الفساد, فنحن بحاجة وبشكل مستمر الى فسح المجال للمعنيين في (EITI) بمتابعتها, وعدم وضع المطبات في طريقهم, لكي يتمكن الشعب من الإستمتاع بعوائد الثرورة الإقتصادية, لأن ناتج هذه المبادرة هو تأسيس الأمانة الوطنية للشفافية في العراق, الذي يعتبر منجزاً عراقياً يحطم الأسوار ويمزق الأستار, التي كانت تجري ورائهما الصفقات والتعاقدات المشبوهة, وتعرض هذه الئروة للسرقة والإنتهاك, وكأنها ملك خاص للحاكم الطاغية!.

التمثيل الحقيقي لمبادرة الشفافية, الغاية منه الإستخدام الأمثل للثروات العامة, وبالتالي إزدهار الإقتصاد العراقي, من خلال تحمل الحكومة لمسؤولياتها الوطنية إتجاه أبنائها, ليكون لها دورٌ إيجابيٌ في تخفيف معاناته, وخلق حالة من الرفاه الإجتماعي, لكافة مكونات الشعب العراقي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك