المقالات

المرجعية والقضاء العراقي / عمار الجادر‎

2332 2015-02-10

عمار الجادر

التصدي للقضاء, ليس مهنة كسائر المهن, فعلى من يتصدى لهذا المنصب, أن يكون عادلا مع نفسه, لذا نجد حتى في دول الغرب, إن القاضي يجب أن يكون على رقي خلقي.

من المنظور الإسلامي, كون العراق, أحد البلدان التي تعتمد الدين الإسلامي دينا للدولة, يجب أن يكون القضاء, مثالا لدول العالم, ويجب أن يكون نهج القضاء أقرب لنهج علي ( عليه السلام ), منه إلى نهج أعداء الإسلام الصادق, كشريح الفاضي, ومن تبوء هذا المنصب دون عدل.

لا زال القضاء, هو نفسه القضاء الفاسد في عهد الطاغية صدام, نفسه بعقوبة قطع الأذن الوحشية, قد جلس اليوم ليحكم بقطع سبيل العدل, وهذا يدل على عزوف الحاكم, عن تغيير القضاء الفاسد, ليكون طوعا لما تشتهي نفسه, ويكون اليد الضاربة لمعارضيه, لعلمه بأن أمثال مدحت المحمود ليسوا بعدل موجود.

هناك حكومة سماوية, أوجدتها حكمة الخالق, لتكون المرشد للخير في العراق, فكما خلصت العراق من توسع داعش, هي اليوم تطالب بتعديل سبل القضاء, وهذه الحكومة ألتمس العالم بأسره مدى حكمتها و عدلها, فهي تطالب بالنضر بقانون المحكمة الاتحادية, كما طالبت بتغيير المفسدين.

رواية عن عدل علي ( عليه السلام ): ((ادعى رجلٌ على علي ( عليه السلام ) في عهد عمر أبن الخطاب وعلي ( عليه السلام )جالس، فالتفت عمر إليه، وقال: يا أبا الحسن، قم فاجلس مع خصمك، فتناظرا، وانصرف الرجل، ورجع علي ( عليه السلام ) إلى مجلسه، فتبين لعمر التغير في وجه علي ( عليه السلام )، فقال: يا أبا الحسن، ما لي أراك متغيراً، أكرهت ما كان؟ قال: نعم. قال: وما ذاك؟ قال: كنيتني بحضرة خصمي.((

القضاء اليوم في العراق, لم يقف عند المكنى فقط, بل تطور إلى أملأ حجري ذهبا أصنع لك ما شئت, فعندما كان مدحت المحمود قاضيا في عهد الطاغي صدام, كان يشرع قانون قطع أذن الهارب من الجيش في أيام السلم, لينال الدرجة الرفيعة, و السيارة الفاخرة, هو اليوم أداة طيعة لفساد القانون.

خرق للقانون, من رجال تعلموا القانون لمنفعتهم, فكما قطعوا آذان الضعفاء لمكسبهم, هم اليوم يقطعون دستور العراق لينالوا رضا صاحب النفوذ, فكان قانون المسائلة و العدالة, سيف بيد من يجب أن يقام عليه الحد, أستعمله المحمود لإقصاء أعداء صاحب الفخامة, ويتربعوا على عرش القضاء الفاسد.

مرجعية النجف الأشرف, تدرك خطر هذا الانحدار بمستوى القضاء, كما أدرك علي ( عليه السلام) خطر الكنية, وما يسفر عنها من تداعيات خطرة على مستوى البلد, فحينما يكون القاضي فاسد, تكون مفاصل الحكم جميعها فاسدة, لذا لا يكون هناك آمان للضعيف, و أداة لجبروت الطاغي.

ليس للمحمود مكانا محمود لدى المرجعية, فهي تدرك خطر هذا الرجل, فكما صدقت برؤيتها لصد داعش, هي تطالبنا بتغيير هذا القاضي الذي لا يقل خطرا عن خطر داعش, وتطالب بإقرار قانون المحكمة الاتحادية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك