المقالات

من اكثر أثارة للجدل.. القضية أم الرجل؟

1690 2015-01-27

يوصف كثير من الأشخاص أو الأحداث, بأنهم مثيرين للجدل, فما هو المقصود بها؟ وهل هي صفة إيجابية أو سلبية؟.
يقال عن شيء انه مثير للجدل, إن أختلفت الآراء حوله, وكان سببا للنقاش وتنازعا في وجهات النظر, بين مؤيد مدافع, ومعارض منتقد بشدة.
معروف أن العراق, يعتمد بشكل أساسي, في وارداته على النفط, وما يتم استخراجه وتصديره, يضاف له الإحتياج الداخلي من مشتقاته, ولأن طبيعة النظام والحياة في العراق, جعلت الدولة هي من يدير الحياة, نتيجة لتراكمات النظام السابق, وفشل الحكومات التي تولت الإدارة, بعد سقوط نظام حكم البعث عام 003, في تغيير هذا الحال, أو وضع خطوات بإتجاه صحيح.

إرتباط حياة الناس, بالنفط وأسعار ومشاكله, جعلته موضوعا حاضرا دوما, في مجالس العراقيين, فصار كل ما يتعلق به, مثار جدلهم اليومي, ونقاشاتهم الحادة, وكل فريق يدلو بدلوه, ويبين وجهة نظره ويتحمس لها, وكأنهم خبراء في الشؤون النفطية, رغم تأثر أسعاره, بقضايا سياسية دولية, وملفات شائكة متشابكة, وقضايا فنية تخصصية جدا!.

أخذ الاتفاق النفطي الذي عقد, بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان, حيزا كبيرا من الجدل, وهو شيء طبيعي, لأسباب منها ما سبق ذكره, بالإضافة إلى, ما تم دسه بوعي المجتمع العراقي, ولأسباب سياسية حزبية بحته, أن الكرد خصم لا شريك, وانهم لا يستحقون ولا قطرة نفط, وانهم يحاولون سرقتنا.. ورؤية أخرى, تظن أن التفاهم هو افضل الحلول وأقلها ضررا, وأن هكذا قضايا لا يوجد فيها منتصر, بل توازن يضمن رضا الطرفين, بشكل لا يحقق كل ما يريدانه, لكنه يحقق حدا أدنى منه.. وأن الكرد وتعايشنا معهم, هو أمر واقع يجب أن نتعامل معه.

معظم الأراء المتخصصة , والتي تملك حدا معقولا من الحياد والموضوعية, مدحت الإتفاق وأعتبرته خطوة أولى نحو التطبيع, بعد التصعيد خلال الحكومات السابقة, رغم أنه لم يحقق كل ما تريده الأطراف, ولكن هل هناك إتفاق يحقق لطرف ما كل ما يريده!.
مشكلة هذا الإتفاق الكبرى, كانت أن عرابه هو عادل عبد المهدي, وهو رجل مثير للجدل اكثر من الاتفاق نفسه.. فهو مر بتنقل فكري, كما يروي هو عن نفسه, وهي صفة يعتبرها خصومة تلونا, ويراها مؤيدوه, غنى فكريا وتنقلا عن وعي.. لكن الرجل يمتلك خصوما سياسيين, يرون فيه منافسا قويا, لتولي أهم المناصب, ويمكن أن يحقق النجاح فيها, بإمتلاكه مؤهلا عاليا وتخصصا إقتصاديا, وخبرة سياسية طويلة, وشبكة علاقات دولية واسعة.. فكان الإتفاق فرصة لتسوية الحسابات, بغض النظر عن قناعتهم بالاتفاق!.

لكن أليس واضحا, أن هذه الحكومة أبتعدت عن سابقتها, من حيث فردية القرارات!, ولم يعد بإمكان شخص واحد, حتى لو كان رئيس الوزراء, إتخاذ قرار مهم كهذا بشكل منفرد؟.. فكيف بوزير وحده؟. الاتفاقات المقبولة, هي ما تنجح في حفظ حقوق طرفيها بحد مقبول, ولا يوجد إتفاق يحقق كل ما يريد أحد الأطراف, والإ لم يعد إتفاقا, وإنما صار وثيقة إستسلام.. ورغم إختلاف آراءنا حول الأشخاص, فلنفكر بأفعالهم, وما يمكن أن ينفعونا به, فهم موظفون لدينا.. لا أكثر. 

لنتعلم أن ننظر إلى الأمور بواقعية, ونقيس الأمور بعقولنا لا عواطفنا.. ومقدار مصالحنا منها, ولا نخدع بضجيج من يحاول أن يصفي حساباته مع خصومه.. على حسابنا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك