المقالات

داعش وأفكار مضادة للبقاء/ أسعد عبد الله عبد علي

2079 2015-01-22

اسعد عبد الله عبد علي

داعش تعرضت في الأشهر الأخيرة لضربات قاصمة, جعلت نفوذه يتراجع, في بعض المناطق, خصوصا في ديالى وسامراء, بفعل الجهد الوطني, للجيش العراقي والحشد الشعبي, مع سعي لبدا حملة تحرير الموصل, لكن المخابرات العالمية لها رأي مختلف, فهي تسعى دوما لإعادة بث الروح, في جسد داعش, فتنظم له عملياته, وتخطط له, اليوم القرار الغربي, يتجه للحفاظ على تواجد داعش, للاستفادة منها قدر الإمكان, مما يعني حربا مضادة.

يركز تنظيم داعش الإرهابي, على إيجاد طريق عسكري, بين قضاء الخالص وقضاء سامراء, حيث تم أخيرا إحباط محاولات متعددة, لإغراق ثلاث معابر, تربط محافظة ديالى بمحافظة صلاح الدين, لتمنع وصول التعزيزات العسكرية, وبالتالي إعادة الانتشار جغرافياً لداعش.

قبل الشروع بحرب تحرير الموصل, بدا الجهد المخابراتي يتفاعل, لصد كل الجهود الرامية لتحرير الموصل, عبر خلق أزمات سياسية, لتأخير قرار بدا عمليات تحرير الموصل, وهو الدور الذي يتقنه البعض, ويقوم به على أكمل وجه, والأمر الأخر هو عبر إعادة فتح جبهات ديالى وسامراء, لتصبح كحزام للموصل, لتبقى بمأمن من أي عمليات عسكرية, وهذا التخطيط لا يمت بصلة لعقول الدواعش العفنة, بل هو تدبير كبير, وفهم واسع لجغرافيا العراق, وعبر هذين الشقين يتم الاحتفاظ بإمارة الموصل للدواعش.

الأبواق النشاز تطبل ضد المتطوعين (الحشد الشعبي), لتعيد رسم خارطة داعش, كمقدمة للدفع بشيوخ العشائر في ديالى, للمطالبة بتدخل ومساعدات أمريكية, على غرار ما حصل في الانبار, فانتصارات الحشد الشعبي تغيضهم, والاستقرار هي الفكرة التي لا يرغب بها بعض الساسة المتعفلقين, ولا ننسى إن بيننا الكثير من الدواعش, فالاجتماعات الأخيرة لشيوخ عشائر ديالى, من مكون السنة حصرا, مع سياسي بارز, هي للدفع بطلب العون الأمريكي, ونشر إشاعات مغرضة عن الحشد الشعبي, لإعادة الدواعش للمحافظة.

السعي لخلق أزمة, لجعل الحرس الوطني هو الحل الأوحد, فالأحزاب السنية تطالب بتشكيل جيش, موازي للجيش العراقي, يكون منهم حصرا, يجهز ويدرب كي يكون بداية تأسيس مشروع الإقليم, فتحرير الموصل سيجعل حلم الحرس الوطني سرابا, لذا يجب ألان الدفع بالأمور نحو الغايات الضيقة, وخلق مشاكل وإعاقات إمام أي جهد لتحرير الموصل ألان, لتكسب من وجود داعش بتحقيق مكاسب كبيرة, فالفرصة المتاحة كبيرة, لعشائر السنة مع الدعم الغربي, لتحقيق إمارة سنية بجيش وحدود,وهنا مكمن الخطر على العراق.

في الزمن القريب ,لن يرى النور هذا الجيش الموعود, بحسب مقاسات اليوم, بسبب قرب انتهاء داعش, لكن لن تستسلم الدوائر الغربية عن نسج المؤامرات, إلى إن يقسم العراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك