المقالات

المرجعية فوق كل الشبهات

2172 2015-01-15

في تقديري وفهمي, من خلال الرؤية الى أفعال وأعمال المرجعية, في العمل الحوزوي والسياسي, أجد القضية السياسية, مفروضة على المرجع في الحوزة, و أرى في مسيرة حياة السيد السيستاني "دام ظله" لو أنه يرى أن هناك أصلاح كامل في العملية السياسية لما تصدى لها,

أن القضية السياسية الأن مفروضة على هذا المجتمع وعلى مراجعنا, بالرغم من الأبتعاد الكثير من الطلبة الحوزويين عن طريق السياسة في تلك الفترة, وانشغالهم في العلم, نجدهم اليوم يتصدون لما تصدى له المرجع, ومالهم من رأي يسير على أنقاذ الناس وتوعيتهم.

لذا نجد دائما إن الحوزة تحذر من الوقوع في كل وجودات القضية السياسية, والأ فالمعالجة هي التوعية, أي إن نعي القضايا السياسية, وأن نفرق بين القضايا الكلية والقضايا التفصيلية, وبين التحزبات والدخول في الصراعات الجانبية فيما بين السياسيين.

وجدنا الأمام السيستاني "دامت بركاته" يسعى لتهيئة الظروف, ويعمل من أجل هذا الأمر حتى التضحية في الغالي والنفيس, لأنه يدعوا الى أقامة الحكم الإسلامي, وليس الحكم المتأسلم, مع وجود موانع موضوعية خارجية, وسياسية تمنع أقامة هذا الحكم والسير به.

نجد تعدد المرجعية في العراق, خلق تحسس عند السياسيين, وكل فئة منهم, تتبع نهج مرجع الذي تتبعه, لكن بعد الفتوى التي صدرت من قبل السيد السيستاني "دام ظله" جعلت الحوزة تتوحد في كلمتها نحو تحقيق الإرادة في مواجهة الأرهاب, ودفع خطر الفاسدين.

لذلك نجد الفتوى الأخيرة ضد داعش, وأغلاق الباب بوجه الساسة السابقين, أنما كان بحاجة الى حركة موحدة, تتوحد بها المواقف, وآلية التوحيد للأمة, عندما تكون تحت خيمة واحدة, مرجعية واحدة, مرجعاً في الأمور السياسية, والأجتماعية والدينية.

المرجعية تؤمن بالحلول السياسية, والتعددية السياسية, وهذان الحدان مما يعترف به العالم كله, ولا توجد مشكلة في هذه التعددية بل أن العكس هو الصحيح, فهذه التنعددية تفتح الطريق أمام مواكبة التطورات الحياتية, تجد المرجعية ملمة بهذا الأمر.

القضية السياسية, التي يتهجم بعض السياسيين بها ضد المراجع, هي موكولة بحسب حركتها الى العراقيين أنفسهم, وهذا أيضاً هو قرار المرجع الرأس, وقرار المراجع العظام بصورة عامة, وهذا أمر طبيعي لأنهم أعرف بشؤون العراقيين.

نرى أنجاز المرجعية من ناحيتين, النظرية والتطبيقية, فالجانب التطبيقي دفع خطر, كان سببه فساد الساسة العراقيين, وقيادات الجيش العراقي, ونظرياً أخذت مساحة واسعة أمام العالم, على إن العراق لديه سلطان القلوب وليس سلطان الكراسي, فكانت نضرية يفتخر بها التاريخ.

سارت المرجعية على شعار الأمام الحسين "عليه السلام" حين قال (ألا إن الدعي إبن الدعي قد أرتكز بين إثنتين, بين السلة والذلة, وهيهات منا الذلة) من هذا الشعار أطلقت صرخت الفقراء بصوت الفتوى المدوية, ضد الفساد والإفساد, ومحاربة الساسة المتأسلمون.

واليوم وجدنا كيف دافعت المرجعية الدينية في العراق, عن المستضعفين من قبل الحكومة, وهذا أمراً يشهد به أخواننا الكورد في العراق عندما تعرضوا الى الظلم, مع أنهم لا ينتمون الى مذهب أهل البيت "عليهم السلام" وما زالوا يحبونهم ولهم أرتباط روحي, ومعنوي كبير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك