المقالات

دروس عام والنتائج لأعوام / واثق الجابري

2327 2015-01-13

 

واثق الجابري

يتفق معظمنا على أن عام 2014م ؛ من أشد الأعوام قساوةً على العراقيين في منتصفه الأول، وأحداث حزيران نقطة فاصلة وصادمة، ولم تكن في حسابات الدوائر المشغولة بالفساد، ولا مواطن كان يأمل إنتقالاً سلساً للسطة والتغيير نحو الأفضل.

نودع عام وندخل آخر بدروس بليغة، خلفت آلاف الشهداء والمفقودين، وملايين نازحين وضياع ثلث العراق، وأمامنا غول الفساد متربعاً على أهم مفاصل الدولة.

عام إنجلى يحمل تركات تمتد الى أعوام مستقبلية، نرصد منها السياسات الخاطئة التي تسببت بدخول داعش، وبقاء البلد بلا موازنة، وتحوّل في نصفه الثاني لتغيير الطاقم الحكومي، وإنفتاح داخلي ودولي، وإنتفاض القوى الوطنية ضد الإرهاب؛ كحشد شعبي تلبية لنداء المرجعية، وإلتحاق العشائر بصفوف المتطوعين.

صفحة العام الماضي لا يمكن طيها بسهولة، ونحن نراجع سطورها التي تشير الى تدنيس أرض العراق، وإنهيار أربعة فرق عسكرية، ونزوح أكثر من مليوني عراقي الى العراء، وعمليات تهجير قسري وتصفيات جسدية وجرائم أخلاقية، ومن الواضح أن الأسباب تمكن بوجود ملفات فساد، تهدد سيادة الدولة وفضائيين يقودون المؤوسسات، وأكثر من 6 آلاف مشروع وهمي؛ حتى أنفقت موازنة العام، والمصروف تلاحقه الإتهامات بالهدر والفساد والخيانة؟!

النصف الثاني من العام شهد التغيير الحكومي، وعدم وصول ثلثي البرلمان السابق، وإتفاق على ورقة سياسية وطنية للإصلاح، والحلول مع الإقليم، ما يُعد درساً بليغاً وتنبيهاً بأن العراق بلد أعراق وطوائف، ولا يمكن العيش بدون لغة حوار مشترك، وشعور جميع المكونات بخطورة الإرهاب والفساد، ولابد من تصفير الأزمات ومحاسبة المقصرين؛ من أيّ جهة كانوا وتحت أيّ عنوان تستروا.

الدرس الأبلغ نجاح سياسة الحوار، والإعتماد على الرأي الجمعي، والوقوف صفاً واحداً لما يهدد العراق، من مشكلات أمنية وإقتصادية وسياسية، وفشل سياسة المحاور المتصارعة، والطريقة الأسلم لمنع تقسيم العراق وتوزيع الثروات بصورة عادلة؛ هي إعادة الصلاحيات للمحافظات وتفعيل قانونها المرقم 21.

اللقاء في منتصف الطريق، ربح لنصفه بنظرة إيجابية وخسارة نصفه بنظرة سلبية قاصرة، وأن تربح نصف خير من الخسارة، وتنظر الى الممتليء خير من إنتظار الفارغ.

المسك من الوسط أقرب الى كل الأطراف، وتعطي إمكانية الإجتماع على نقطة الإلقتاء، والوسطية سياسة متقدمة، على منهج زج الشعب والجيش في الخلافات السياسية والإستقطاب الطائفي، وهنا تبرز فرضية إلزام القوى السياسية بالتصدي للفساد، الذي إبتلع الدولة من الدرجات الخاصة التي ما تزال بالوكالة، ولابد من إزاحة القوى التي تريد الضغط على العبادي، بذريعة أن معظمهم من قائمته، وهنا الإختبار الحقيقي للقوى السياسية ورئيس مجلس الوزراء، بالتخلص من أكبر مهددات سيادة الدولة، وأن الفاسدون خونة للأمانة، فما بالك إذا شعروا بتهديد مواقعهم؟!

23/5/150113

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك