المقالات

العبادي بين الكسب والمبادرة.

1722 2015-01-06

الداعية السياسي يستخدم أساليب إعلامية هابطة, لا تخدم عقلية الشعب, بل تزيد من غفلته وسذاجته, بخلق حالة من عدم الإكتفاء والقناعة, فتجده لا يشاور أحداً في مشاكل البلاد, ويعطل تقدمها بحجج واهية. 
حب الوطن ليس بشراء المصفحات, وكثرة ملفات الفساد, وتعطيل القوانين, وإقصاء الآخر, وإنما حب الوطن, هو أن تنحني لتحمل علبة زجاجة فارغة, وتضعها في سلة المهملات. 
سلاح الدكتاتور التفرد, وحجب الراي الآخر, وإستعمال اللف والدوران, وعرض المعلومات وكأنها حقائق, لايرقى إليها الشك والتقليل, من قيمة الحدث والجدل, فضلا عن كثرة الخطابات, التي تدعو الى الكراهية القومية والطائفية, التي أصبحت سمة ملازمة للحاكم المستبد وأزلامه.
الحكومة السابقة, بدى عملها كأنه إعلان يهدف الى خلق فعل شراء, فكانت شعاراً تجارياً, ولم يقابله أي فعل سياسي, وسبب ذلك أن الترويج للسلع؛ أيسر كثيراً من الترويج للمبادئ, والمعتقدات, والجماهير تتذكر جيداً البرامج الحكومية التي وعدنا بها, وأذا بالدولة تقول للمواطن خذ الباص, وأترك لنا مهمة القيادة. 

العبادي بمناقشته وخطواته, نحو تحقيق رؤية صادقة عن التجربة السابقة, وسلبياتها ونتائجها المريعة, باتت حكومته متماشية مع روح الشعب العراقي, لأنه أستعمل نشاطاً إنسانياً مركباً مستمراً, لفهم تطلعات المواطن بكافة إتجاهاته ومظاهره.
المهارة التي أدار بها العبادي جلسة ممثلي المحافظات في البصرة, كانت رسالة تحمل دلالات ومعان واضحة, للمصالح المستقبلية, لكل أبناء الشعب, كما تميزت بالمرونة والإنسجام والقدرة على تجنب الرسائل المتناقضة والمتضاربة, والتي تجعل من حواره طائفياً, بل على العكس كانت مضامين جلسته ملائمة, وطبيعية للمحافظات التي تفكر بالاقاليم, لأن حقائق التاريخ ووقائع الأمس تشير الى أرض الواقع, بأن هناك مراحل لصحة تنفيذ وتطبيق المادة 21 بكل بنودها 

عرض السيد العبادي للقانون الخاص بتوسيع صلاحيات المحافظات, وفق إتجاه دقيق صريح وصادق ثابت, بعيد عن التحيز والاأهواء, والأغراض الفئوية والشخصية, فكل ما أنتجته الجلسة هو إحترام عقلية المتلقي, والبساطة والإبتعاد عن التعقيد والغموض, بعيداً عن التشويش, لذا فالقانون سيلاقي رواجاً مناسباً, من خلال قنوات مناسبة, ذات فاعلية بعيدة عن الجدل والمعارضة

إننا لا ندّعي الثقافة بكل محاورها, ولكن على الأقل وجهنا الأنظار لفهم مقتضيات المصلحة العامة, وبهذا يستحق موضوعنا الإنتباه, فالعبادي نجح في الجمع بين مفهوم الكسب والمبادرة  المنتج السياسي للعبادي الخالي من العواطف الكاذبة, والرغبة الحقيقية لمكافحة ظواهر التراخي والفساد, جاءت من خلال ثلاثة أبعاد, وهي إنفتاح العملية السياسية الديمقراطية, وحالة الرؤية العميقة للسياسات الخاطئة السابقة, وزيادة نتيجة الترابط الصادق بين البرنامج الحكومي وتطبيقه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك