المقالات

شكرا جلال الدين الصغير ولو متأخرا..!/ قيس المهندس

2777 2015-01-01

قيس المهندس

هي ذاتها سنّة الشعوب، لا تعير الاهتمام للأناس الرساليين، وغالباً ما تجحدهم، بيد أنها في النهاية، لن تجد طوق نجاتها، الا في قواربهم! ولن تلقي مرساتها، إلا عند شواطئهم! وفي كنف فكرهم النيّر، تضع أحمالها!

في العام 2008، تم تقديم مشروع قانون البنى التحتية الى البرلمان، بيد أن الشيخ جلال الدين الصغير، والذي كان نائباً آنذاك، تصدى لذلك المشروع وأوقفه!

لم يكن قانون البنى التحتية معنياً بالإستثمار، وإنما كان يتعلق بالإقتراض، والإقتراض غير الإستثمار، كما يعلم الجميع! فالإستثمار يعني أن الأموال تأتي من قبل المستثمر، بينما يتم دفع مبلغ الإقتراض مع الفوائد، من موازنة الدولة!

بالإضافة الى كون المشروع معنياً بالإقتراض؛ فإن الأموال سوف تنفق، وفق ذات السياقات المعمول بها في الوزارات، والتي إتضح فيما بعد أنها سياقات فساد مالي، ومشاريع وهمية، وفضائيين! والتي لم تكن مجدية، طيلة السنوات السابقة!

الطامة الكبرى؛ إن إقتراض مبلغ (70 مليار دولار) سيحتم على الحكومة أن تكون ضامنة للسداد، لمبلغ الإقتراض والفوائد المترتبة عليه، بعد خمسة أعوام، أي من عام 2013 وحتى عام 2017، وبمعدل 17 مليار دولار سنوياً!

لنا أن نتصور ذلك المشهد، ونحن في بداية عام 2015؛ فيما لو كنا في السنة الثالثة من استحقاقات السداد لذلك المبلغ المهول! ومع ما مر به البلد خلال السنتين المنصرمتين، من إضطرابات سياسية وإقتصادية وأمنية!

مع إنخفاض أسعار النفط، ومع العجز الكبير في موازنة 2015، وحالة التقشف التي يمر بها البلد، فإن سداد مبلغ 17 مليار دولار، في هذه الظروف العصيبة، سيشكل كارثة كبرى، كانت لتؤدي الى إنهيار الاقتصاد العراقي.

ذلك هو دور الرساليين؛ لهم قدم السبق في توقع الحوادث، وبذل الجهود الحثيثة في التصدي للأحداث المؤسفة، رغم ما يتعرضون اليه من إعلام مضاد، ومحاولات للتسقيط.

الشيخ الصغير، أحد أولئك الرساليين، قام بنسف صخرة سيزيف الاقتصادية، والتي كان من المقدر لها، أن تجثم على صدر الشعب العراقي لسنين طوال! وساهم في قطع العقدة الغوردية، حتى رست سفينة الوطن، في شاطئ التغيير.

32/5/150101

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك