المقالات

التحالف الوطني.. والثورة البيضاء / جواد الماجدي

2028 2014-12-30

جواد الماجدي

 في كل الأماكن، والأزمنة، عند وجود ظلم؛ وجور، وطغيان يكون، بالمقابل قوى نقيظة لها، تحاول الخروج من هذا الواقع المؤلم، تارة يكون التغيير بالسلاح، وإراقة الدماء، وتارة أخرى بالثورات كما عايشنا ورأينا ما يسمى بالربيع العربي في بعض بلدان الوطن العربي! أحيانا أخرى تكون الثورة بيضاء ضد الطاغوت، والدكتاتورية.

  العراق؛ وحسب خارطته السياسية، والجغرافية يعيش على بركة من صفيح حار، كأنه فوق فوهة بركان نشط، مر بظروف في القرنين(العشرين والواحد والعشرين).

بعد انقلاب عبد الكريم قاسم على الحكم الملكي، وقتل العائلة المالكة بأسرها، دارت عليه الدوائر لينقلب عليه البعثيين ليقتلوه.

   دخول الأمريكان على خط المواجهة هذه المرة ليزيحوا البعث الدموي ليس حبا بالعراق والعراقيين طبعا إنما لغايات خاصة بهم، بعد أن ترسخ حكم دكتاتوري شمولي جثم على صدور العراقيين.

  ثمان سنوات، كادت أن تكون اللبنة الأولى لنظام دكتاتوري شمولي، وان الأربع سنوات اللاحقة هي خطوة مهمة لبناء صنم عراقي جديد، أو فرعون أخر! لولا مشيئته تعالى، وتدخل المرجعية الشريفة، والأخيار والعقلاء.

  التغيير؛ وعدم التشبث بالسلطة هي من التوجيهات الرئيسية التي طالبت بها المرجعية قبل، وبعد الانتخابات الأخيرة، مطالبة العراقيين انتخاب الأصلح، وتغيير الوجوه التي لم تجلب لهذا البلد إلا الدمار، والفساد، وكثرة الأزمات.

  هذه المطالب، أو النصائح، كانت اللبنة الأولى لهذه الثورة العظيمة، حيث كانت تقابل المقولة الشهيرة "الوقاية خير من العلاج".

  التغيير الأخير بالحكومة الذي حصل في العراق، لم يحصل تحت وطأة السلاح، ولم يحصل بأيادي خارجية (أمريكية أو غيرها)، وليس تحت الضغط الدولي بل فشل كل ذلك.

  التغيير حصل هذه المرة  نتيجة لإرادة التحالف الوطني، الذي قاد التغيير وقام به، بعد توجيهات المرجعية العليا الداعمة للتغيير.

  التحالف الوطني، الذي آلا إلا أن يكون هو صاحب العصب الرئيس في الحكومة المقبلة، وهو من يدير الأمور ولا وجود للتفرد بالسلطة، واتخاذ القرار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك