المقالات

البصريون ووقت إقليمهم المنشود

1710 2014-12-18

منتظر السخي

في الأونة الأخيرة؛ تعالت الأصوات المنادية بإنصاف محافظة البصرة، وإعطائها الحق بإستفتاء شعبي واسع، من أجل الحصول على أقليم، تستقل به إداريا عن حكومة بغداد المركزية، لكي تتمكن من الإستفادة من مواردها المتنوعة، من أجل النهوض بواقعها المرير .

سنوات طوال، والبصرة تنادي بإنصافها، إنصافها من تعنت المركزيين، الذين لطالما إستخفوا بحقوقها البسيطة والمشروعة، فهي تدر على الخزينة الإتحادية ب(85) % من الموازنة الكلية، ولكنها لا تعط بمثل ما تعطي، السنوات الثمان الأخيرة كانت الأسوأ، فالإدارة السابقة تجاهلت بشكل أو بآخر، النظر إلى متطلبات البصرة .

بخس حقها تعدى ووصل إلى حد، الإستخفاف بالحقوق المشروعة التي يتمناه المواطن العراقي في البصرة، السياسات الفاشلة التي أنتهجتها الحكومة السابقة، جعلت الشارع البصري يغلي مطالبا بالإنصاف لا أكثر، ولسان حالهم يقول عاملونا مثل ما يعامل إقليم كوردستان العراقي .

الدستور العراقي لا يمانع إقامة الأقاليم، النظام الحالي قائم على اللامركزية الإدارية، أي نظام ديموقراطي إتحادي، لكنه نظام شبه معطل، المركزية لا زالت قائمة إلى الآن، بسبب عدم تشريع بعض القوانين ذات الشأن .

فإلى الآن لم يطبق قانون 21 المعدل الخاص بتنظيم شؤون المحافظات، الذي يمنح صلاحيات واسعة للحكومات المحلية، وقانون العاصمة الإقتصادية الذي لم يشأ بعضهم أن يرى النور، والبترو دولار الذي أنعقدت عليه أمال المحافظ في تحقيق مشاريعه التنموية .

هذا ما برر لبعض سياسيي البصرة المطالبة بالأقلمة، لوضع حد للمشاكل التي تواجه النهوض بواقع المحافظة، فالإقليم لا يعني الإنفصال عن العراق، وإنما هو صلاحيات أوسع وأكبر، بعض التيارات والأحزاب السياسية، تمتاز بإمتلاك قاعدة شعبية عريضة، كالمجلس الأعلى الإسلامي، والتيار الصدري وحزب الدعوة الإسلامي، في الأوساط الشعبية داخل البصرة، كما وتقل شعبية الجهات المستقلة، وبهذا نستطيع ان نتكهن إن الموافقة على الإقليم، لابد أن تحظ بموافقة القوى السياسية الثلاثة .

الوقت الحالي لربما لن يتمكن البصريون، من إقامة إقليمهم، بسبب إشداد الصراع ما بين القوات المسلحة والحشد الشعبي من جهة والعصابات الإرهابية من جهة أخرى، وإفتقار العراق لدعم خزينته الإتحادية فهو يعتمد بالدرجة الأساس على النفط المنتج من حقول البصرة، وإعطاء فرصة للحكومة الإتحادية الجديدة في حل الإشكاليات التي تمنع من إعطاء صلاحيات أوسع، وأيضا هناك بعض التوجهات لإقامة إقليم يضم محافظات الوسط والجنوب .

26/5/141218

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك