المقالات

خسرنا 9 سنوات ولكننا لم نخسر العراق

1773 2014-11-25


نعم نعترف بأننا كعراقيين خسرنا 9 سنوات من أعمارنا ، ولكن لم نخسر العراق ، فالعراق يشكل أهمية كبيرة لدينا ، فأن ما نريد تحقيقه طوال السنوات العجاف الماضية لم يتحقق ويتحملها من كان على رأس هرم السلطة التي قولبت بشخصية واحدة . يجب علينا أن ننسى ما مضى وان نفكر في القادم ، لان القادم مصيرنا ، ويجب أن نعمل بجد وإخلاص لكي لا يذهب جهدنا سدى ، والعراقيون يعرفون حقيقة ذلك . وأننا كلنا أمل بأن تكون الحكومة الحالية في الصورة المشرقة لتطلعات وأمال الشعب العراقي . 

لقد انتهجت الحكومة السابقة التي حكمت العراق على مدى 9 سنوات أسلوب الإبعاد والتحجيم للذي يقاطعها لتنفرد في السلطة . فكان سوء الإدارة وضعف القيادة الضربة القاضية التي أدت للمطالبة بتغيير الحكومة . إن أسوء شيء في الحكومة السابقة ليس الهزيمة أمام جرذان داعش ، وإنما سوء أدارة المؤسسات الحكومية هي التي كانت حقيقة سيئة على العراق . 

لقد أبدا رئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي تحمساً كبيراً عندما استلم السلطة ، وتعلق بها بمقولته المشهورة ( ما نطيها ) ، وفعلاً تشبث بالكرسي ولزق به لمدة 9 سنوات ، باتفاقيات مشبوهة ، وتنازلات معلنة ومخفية ، وإعطاء المنح والمكافأة لشراء الذمم ، فأعطى كل شيء من أجل الكرسي ، وعلى الرغم من كل ذلك ، فأن الهزائم لحقت به في كل المجالات ، وقادت البلاد إلى الدمار والخراب ، وفي الولاية الثالثة شعر بالخوف كثيراً من ضياع الكرسي ، ورأيناه يشتكي حاله عبر الفضائيات ، ولكن انكشفت لعبته وحيلته وخداعه ونفضح أمره ، فرفعت البطاقات الحمراء بوجه ، فكان يحتاج إلى الراحة ( خارج اللعبة السياسية ) . 

قد لا يأسف المواطن العراقي من ضياع عمره ، ولكن يأسف أشد الأسف من أن يضيع العراق ، ويصبح مشرداً بين الأوطان . فأن ضياع وهدر أموال الشعب العراقي على مدى 9 سنوات ، وعجز الموازنة الناتج من سوء الإدارة ، وانتشار الفساد في جميع مفاصل الدولة ، وكأنه سرطان ينهش في جسد الدولة ، فالمرجعية الدينية في خطبها أكدت على محاربة الفساد ، ووضع الخطط المناسبة لمحاربته ، فان بقاء الفساد على هذه الحالة سوف يضيع العراق ، ولكن نجد حكومة ألعبادي جادة في محاربة الفساد بكل إشكاله لكي لا يضيع العراق ، وان شاء الله العراق لم يضيع بوجود تلك الحكومة التي أخذت على عاتقها محاربة الفساد ، وبالفعل اتخذت الخطوة الأولى وسوف تتخذ الخطوات اللاحقة للقضاء على الفساد والمفسدين.

أن العراق اليوم يتعافى من جراحه التي سببتها الحكومة السابقة ، فبشائر تحرير مدنه من جرذان داعش قد تحققت ، وان شاء الله سوف يتم تحرير جميع مدنه المغتصبة من قبل جرذان داعش ومن لف لفهم . وأما هدر وسرقت أموال الشعب العراقي الذي حدث عجزاً في موازنة الدولة سوف يعالج بفضل الرجال الخيرين من أبناءه . وإما سوء الإدارة لمؤسساته فان التغيير قد حصل وبدا في المؤسسة العسكرية على مختلف أنواعها ليلحقها التغيير في باقي وزارات ومؤسسات الدولة لاختيار الرجل المناسب في المكان المناسب ليس على حساب المحاصصة الحزبية والمنافع الشخصية . وبهذا يكون العراق قد تعفى وخرج من محنته ، ويكون العراقيون لم يخسروا عراقهم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك