المقالات

كلمة الفصل على اعتاب المرجعية

3108 2014-10-30

" كان ومازال؛ دور المرجعية الدينية الشيعية، والتي مركزها النجف الأشرف، دور الأب الراعي لجميع أطياف الشعب , وكان دورها السياسي, لا ينفك عن دورها الروحي والعقائدي". المرجعية حاضرة في كل الأوقات, التي مرت على شعبنا العراقي, وكان لمواقفها, كلمة الفصل, في المحافظة على ثوابت الشعب العراقي.

بعد التغيير عام 2003, كان للمرجعية الدور الأبرز, في توجيه عامة الشعب, وكان لها حضور في كل مستجدات الوضع الجديد.
الإنتقال من حكم دكتاتوري, إلى حكم ديموقراطي, كان أمرا جديدا على العراقيين, وخصوصا إن هذا الإنتقال, جاء على أيدي قوات أجنبية محتلة.
هذا الأمر؛ إستلزم وجود موجه حاذق, له معرفة ودراية في كل الأمور, لغرض إتخاذ القرارات المناسبة. إضطلعت المرجعية بهذا الدور دور الموجه- وكان لكلامها وموقفها, البصمة الواضحة في الحفاظ على مكتسبات الشعب العراقي. في الإنتخابات الأخيرة؛ -وبعد قطيعة لبضع سنوات, مع المسؤولين العراقيين- كان للمرجعية الدور الأبرز, والواضح, في توجيه رأي الناخب, لإنتخاب الأكفأ.

صرحت المرجعية, ومن خلال وكلاءها في كربلاء, علنا بعدم إنتخاب الفاشلين, وأشارت إشارة تلميح لا تصريح, لعدم إنتخاب أشخاص بعينهم, حينما قالت: "لا تنتخبوا الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد", وأيضا حينما قالت "المجرب لا يجرب", و"لا تنتخبوا الفاشلين".
إنبرت هنا؛ أبواق السلطة لتحريف المراد من كلام المرجعية, وقالت: إن المرجعية لا تقصد المالكي, وإن المرجعية تقصد الكتل الأخرى, حتى وصل الأمر, إلى الإساءة للمرجعية, حينما قالوا, إن المرجعية شغلها الدين فقط, ولا تفهم في السياسية, ثم أرادوا أن ينفوا الكلام عن المرجعية, فأشاعوا بأن ما يطرح في منبر الجمعة بكربلاء, هو رأي وكلاء المرجعية, وليس رأي المرجعية نفسها.

بعد إنتهاء الإنتخابات, أصرت المرجعية على ضرورة الإسراع بإعلان النتائج, والإسراع بتشكيل الحكومة, ضمن المدد الدستورية. تم تشكيل الحكومة, وكان للمرجعية ما أرادت من تغيير, فسارعت المرجعية هنا, وأيضا على لسان وكيلها في كربلاء, لمباركة الحكومة الجديدة, داعيةً إياها, لجعل خدمة المواطن, والحفاظ على أمنه شعارها الأول. بعدها أعلنت المرجعية, بأن إستئناف إستقبال المسؤولين الحكوميين العراقيين, مرهون بمدى إستجابتهم لمتطلبات الشعب العراقي. بعد شهرين من تكليف الدكتور حيدر العبادي, ومن ثم تشكيل الحكومة, وبكابينة كاملة, أنهت المرجعية مقاطعتها, واستقبلت رئيس الوزراء الجديد. 

للوهلة الأولى؛ يبدو للمتابع, إن المرجعية راضية عن الدكتور العبادي, وعن حكومته, لكن الذي يدقق في الصورة كاملة يجد أن المرجعية أعطت فرصة للحكومة الجديدة, للإلتزام بتوفير ما يحتاجه البلد والشعب الكريم. وقد وضع المؤتمر الصحفي للعبادي, بعد لقاءه السيد السيستاني, النقاط على الحروف. فالكلام كان مباشرة من سماحة السيد للحكومة ورئيسها, وهو أن تلتزم الحكومة بمكافحة الفساد, وتوفير الأمن, والتعهد بالشراكة الوطنية, وتوفير الدعم للحشد الشعبي.

هذه التوصيات, التي ذكرها العبادي في مؤتمره الصحفي, هي نفسها التي ذكرها وكلاء المرجعية في كربلاء, وهنا سقط آخر قول للمشككين بما يقال في خطب الجمعة في كربلاء, وجاءت كلمة الفصل من المرجعية نفسها, بأن موقف المرجعية هو نفسه الذي يطرح من على منبر الجمعة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك