المقالات

نعم؛ ولكن..كيف؟

1709 2014-09-23

وأخيراً...اعترف نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية، ضمنياً، انّه ارتكب فيما مضى (اخطاءاً) بشأن ملف الارهاب، وهو يريد (تجنّب اخطاء الماضي لينجح في التعامل مع الأزمة الحالية) على حد قول وزير خارجيته في نيويورك حسب موقع قناة (بي بي سي) الفضائية باللغة العربية.
واذا صحّ ما قيل فيما مضى من ان (الاعتراف بالخطأ فضيلة) فان ما هو افضل من الاعتراف بالخطأ، هو تصحيحه، فكيف يمكن لنظام القبيلة ان يصحّح ما يسمّيها باخطاء الماضي وانا اسمّيها جرائم الماضي؟.
اعتقد ان بالإمكان ذلك اذا اتّخذ الخطوات التالية:
اولا: تبني قرار واضح لا ليس فيه من قبل السلطة الحاكمة والسلطة الدينية على حد سواء يعترف بخيارات الشعب العراقي في النظام الديمقراطي وأدواته، والذي يعتمد مبدأ حكم الأغلبية والتداول السلمي للسلطة، وما يستتبع مثل هذا القرار من خطوات عمليّة تقف على راسها المبادرة لفتح السفارة في بغداد، ووقف كل أشكال الفتاوى الطائفية التي تغمز بقناة الأغلبية، واقصد بهم شيعة العراق.
ان من اكبر اخطاء نظام القبيلة بحق العراق هو رفضه التعامل مع العراق الجديد واستمراره في التآمر عليه لتخريب العملية السياسية وتدمير البلد، لانه يتوجس خيفة من الديمقراطية على حدوده الشمالية.
ولا ننسى هنا دور فتاوى التكفير والكراهية والقتل التي ظلت تصدرها المؤسسة الدينية المحميّة بالبلاط الملكي الذي ظل يسخّر هذه الفتاوى حسب الطلب لتدعيم موقفه السياسي الحاقد على العراق الجديد، وبالتالي تسخيرها في تحشيد جيوش الدوابّ المغفلة التي دفعت بها الى العراق لتقتل وتفجر وتذبح على الهوية.
ثانيا: التعامل الأمني مع بغداد بلا قيد او شرط، لمساعدتها في تدمير شبكات الارهابيّين وبالتالي للقضاء عليهم نهائياً وتحرير الاراضي الشاسعة التي سيطروا عليها منذ أشهر عدة.
ثالثا: وقف كل انواع الدعم السياسي والاعلامي والدبلوماسي والمالي والتسليحي لمختلف العناوين (السياسية) في العراق سواء المشتركة منها في السلطة او خارجها.
ان على الرياض ان تقطع صلاتها بكل هذه العناوين وحصر علاقاتها مع العراق من خلال المؤسسات الرسمية فقط، لتكفّ عن التآمر على العملية السياسية والتعامل مع العراق بوجهين.
ثالثا: كما ان عليها ان تبذل جهوداً استثنائية لوقف الدعم الذي تقدمه كل الأطراف الإقليمية التي استعدت العراق الجديد بتوصية من نظام القبيلة والتي سبقتها أموال البترودولار واخص منها بالذكر تركيا التي لازالت تلعب دورا قذراً في دفع الارهابيين الى العراق وحمايتهم ورعايتهم ودعمهم بكل أسباب الديمومة.
لقد ارتكب نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية اعظم الجرائم بحق العراق وشعبه فكان أقبح مثل لجار السوء، ليس خلال العقد الاخير الذي تلى سقوط الصنم فحسب، وإنما منذ عقود طويلة، فهل ينسى العراقيون، يا ترى، حجم الدعم الضخم الذي قدمه هذا النظام للطاغية الذليل صدام حسين في حربه ضد الجارة الجمهورية الاسلامية في ايران، الحرب العبثية التي دمرت الحياة في العراق، وقتلت الزرع والضرع فضلا عن الانسان؟.
لذلك، فان امام نظام القبيلة الكثير ليعمله، فقد يكفّر عن بعض جرائمه. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك