المقالات

نجح البرلمان ولم يخفق

1610 2014-09-22

من يقتفي أثر الفاشلين لا شك إن نهايته الفشل، ومن لا يعتبر من أخطاء السابقين، ويتوخى الحذر من السير بمسارات سابقة؛ حتماً سوف يسقط بهذه المنزلقات الخطيرة، وهو حب الذات، ونرجسية الأنا، والقرارات الفردية، والأرتجالية، والعصبية، وردت الفعل، والخطابات المتشنجة؛ وهذه الأمور تحتم علينا أن نعيد ترتيب أوراقنا من جديد.. 
لا شك إنا نحن أول من وقفنا ضد هذه المفاهيم، والتصرفات الخاطئة على مدى أكثر من عقد من الزمن، منذ سقوط النظام البعثي عام 2003، والتي أصر عليها بعض ساسة العراق طيلة هذه الفترة؛ حتى جاء تأكيد على رؤيتنا بيانات المرجعية الدينية في النجف الأشرف، على ضرورة الابتعاد عن الخطابات المتشنجة، والقرارات الفردية، والارتجالية، وأن يكون الجميع مشترك في قيادة المركب..
بعد مداً وجزر دام عدة شهور، قد تحققت إرادة الفئة المطالبة بالتغيير، ويعد هذا انجاز بحد ذاته، وتمخض عن هذا الإنجاز الكبير تشكيل حكومة تمثل جميع مكونات الشعب العراقي، وطاقم جديد، وأرقام كبيرة في الأوساط السياسية، وبناء ثلاثة ركائز مهمة في العملية السياسية، التحالف الوطني؛ الذي يضم جميع الفصائل الشيعية، وتحالف القوى الوطنية، الذي يضم جميع الفصائل السنية، والتحالف الكردستاني؛ الذي يضم جميع الفصائل الكردية.. 
من خلال تلك الركائز الثلاثة، نستشف القول إن لا يمكن تقوم العملية السياسية في العراق، إلا من خلال شراكة الأقوياء، وذات الأرقام الكبيرة، والمؤثرة في الساحة السياسية، والاجتماعية، ولا يمكن لأحد أن ينفرد بقرار، أو يتصرف حسب ما تؤل اليه مصلحته الشخصية، أو الحزبية، وطوي حقبة الماضي؛ التي جعلت العراق يطفو على الوعود البراقة، والقرارات الانفعالية، والمراهقة؛ حتى أفضت في نهاية الأمر الى سقوط ثلث مساحة العراق بيد" داعش".. 
ما قام به رئيس الوزراء د- حيدر العبادي بتقديم حقيبتي الدفاع، والداخلية لنيل ثقة البرلمان، قد كانت تلك الجلسة جميعها رسائل الى الشعب العراقي، أولها إن المسؤول قطع على نفسه عهداً خلال أسبوع سوف يشكل حقيبتي الدفاع، والداخلي؛ التي لم يحصل عليهن التوافق في الجولة الأولى، وبهذا الأمر قد وفى بعهده، وهذه رسالة بحد ذاتها لتطمين كثير من القوى السياسية العراقية في الظاهر، لكن خفيت في ردائها تجاهل معظم مكونات التحالف الوطني.. 

إذا أردنا حكومة قوية قادرة على انتشال البلد يجب علينا منذ البداية أن نشخص الأخطاء، والهفوات، التي وقع فيها رئيس الوزراء د- حيدر العبادي أثناء الجلسة، فقد طغى عليه طابع العصبية، والتجأ إلى لغة غير معتادة، وحاول أن يفرض ما تقدم به على معظم ممثلي الشعب؛ حيث كان الرد دستورياً، وديمقراطياً بامتياز، ورفضوا الانصياع الى قرارات الفرد، واغلقوا الباب أمام المهزلة السابقة، ورسالة إنذار مبكرة؛ لمن يريد العودة خطوة واحدة الى الوراء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك