المقالات

وأنتصر الحسين من جديد...

1656 2014-09-15

يتسائل عديد من معارفي عن سر تغير موقفي من رافض للانتماء لأي جهة ومدافع عن الحق بصورة عامة، إلى حكيمي مستعد للموت في سبيل هذا التيار.

في حقيقة الأمر أن السبب كانت كلمات سمعتها من أكثر من قيادي في دولة القانون، بعد إنتصارهم في مجالس المحافظات قبيل الولاية الثانية للمالكي: "من الأفضل للمجلس أن يتحول إلى منظمة مجتمع مدني توزع الماء على الزوار" ،لم أرى فيما قيل إهانة للمجلس الأعلى، فالسياسة عالم الممكن والنجاح والفشل فيه أمر وارد، ولكني تيقنت أن فيه إهانة لزوار الحسين.

أدركت أن التنافس بين المجلس ودولة القانون لم يكن إختلافا في البرامج الحكومية بل هوة شاسعة في المبادئ والنهج الحسيني، أن حكامنا الجدد يرون أن خدمة الحسين عمل دنيوي يترفعون عن القيام به، وأن حربهم لهدام كانت كحرب بني العباس لبني أمية، وشعاراتهم لم تكن إلا ذر رماد في العيون كشعار "يالثارات الحسين" الذي رفعه بني العباس.

علمت يقينا أن خطرهم يوازي خطر هدام أن لم يتفوق عليه، لأن كلام هدام كان يلقى رواجا عند الأقلية، بينما كلامهم يدغدغ مشاعر الأغلبية التي ظلمت وعذبت أبان حكم النظام البائد، وفعلا بدأوا في التخطيط لإقامة أمبراطورية جديدة تحكم العراق بالحديد والنار ، وللوصول الى هذا الهدف كان محتما عليهم اللأصطدام بوكلاء الحجة (عجل تعالى فرجه الشريف) مراجعنا العظام، وزين لهم الشيطان أعمالهم فكانت البداية ترويج بعض الأفكار الهدامة وأهمها (فصل السياسة عن الدين) وللأسف أقتنع بها الكثير متناسين أن الدين أساس الحكم في الإسلام.

بدأوا بإرجاع جلادي وجلاوزة هدام اللعين، طبعا لإستخدامهم لقمع الشعب عند الضرورة ، كل هذه وهم يتجاهلون نصائح المرجعية مدعين أمام العامة الخنوع والإنصياع لأوامرهم ،فما كان من المرجعية إلا غلق أبوابها بوجوههم ورفض إستقبالهم، فصور لهم غرورهم وعدد من المنافقين حولهم أنهم أكبر من المرجعية، وبدأت حربهم ضدها بمساندة ودعم الحركات المنحرفة مثل الصرخي وغيره ليكونوا بديلا للمراجع،وتم اعتقال عدد غير قليل من وكلاء المرجعية، ووصل الأمر إلى تهديد أحد المراجع بالترحيل من العراق!

لكن شمس الحقيقة أبت ألا الظهور، وسقطوا بسرعة تجاوزت بكثير سرعة صعودهم، وعلا صوت الحق ، نعم لقد أنتصر الحسين (عليه السلام) من جديد وحكم خدمة زوراه أرض العراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك