المقالات

فزاعة الهشيم

1672 2014-09-05

مُعظَم المُزارعين، يَضعون تِمثالا مَصنوع مِن القَشِ والخَشَبْ، خَوفا عَلى المَحصول مِن الطُيور، ضنّاً مِنهُ إن هذه الفزّاعة قَد تُخيف الطيور، وتَفنن البعضُ وجَعَلها تَتَحرك بِفعل الهواء، لِتهرُب الطيور مِنها، ظنّا منها أنها شخص اعتيادي. 
يَوم يتلوه يوما آخر، ونبقى نحسب الأيام، وقَد قاربت حياتنا على نهايتها، ولم نعش كحال الدول الآمنة، التي تفكر عوائلها في أي دولة تقضي العطل والتصييف، في أوربا! أو شرق اسيا! ونحن لا نكاد نحصل على قوت يومنا، ولا ينفك يومٌ إلاّ وقد سمعنا، أو رأينا انفجارا بسيارةٍ مفخخةٍ، أو عبوةٍ ناسفةٍ، هنا أوهناك .
طِوال السنواتِ العشرِ الماضية، بقي السياسيون يضحكون على ذقون المجتمع العراقي، من خلال وعود فارغة، ولم يتحقق شيء من تلك الوعود! التي تطرق المسامع، بأننا سنعمل، ولا عمل! وسنبني، ولا بناء! وسنطرق بيد من حديد، وظهرت تلك اليد مصنوعة من الخشب! بل اخف من ذلك، فأموالنا ضاعت بيد السّراق الذي امنوا العقاب من القانون لأنه مشترك معهم لا محالة، وإلاّ لماذا لا تتم المحاسبة! مقاولات مشبوهة لمشاريع وهمية، وما أكثرها! وكثيرون هم ألفاسدين، والقانون عاجز عن محاسبتهم، لانه مشمول بالسرقة، والسياسيون بودقوا ألقانون، حسب ما يريده ألحاكم، وسَيَسُوهْ وجعلوه اضْحوكة لِباقي ألدول، والمنظمات الدولية وضعت العراق في خانة نحسد عليها، وفي مصاف الدول العشر الاولى بالفساد.
بناء الدولة لا يتم عن طريق ألكلام، بل عن طريق الخطط الإستراتيجية، ألمحسوبة وفق التخطيط المحسوب ألنتائج، لأفضل الشركات ألعالمية، والتي تخشى على سمعتها، وتعمل وفق اعلى مستوى من التكنولوجيا والعلم الحديث، وتطمع بأن تنال اكثر من مشروع. 
الحارس الذي تولى المسؤولية، اثبت انه كان كالفزّاعة، والذي كنّا نرتجي منه حمايتنا، سلّمنا بيد الارهاب لقمة سائغة، نتيجة استفراده بالقرار، وتهميش الآخرين، وآخر فلتة من فلتاته، سقوط الموصل! وما تبعه من خسائر بشرية ومادية، اضافة للتضحيات التي قدمناها في سبيل ارجاع وسنقدمها لهذه المدن، ولا ننسى اهمال جانب تسليح القوات العراقية، اِذ بقي الاعتماد على امريكا التي خذلته، وكان الاجدر به الذهاب لكل الدول، وشراء السلاح، بدل هذه الخسائر بالأرواح والأموال . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك