المقالات

داعش وانتهاء مرحلة التسوق من مول العراق

2323 2014-09-03

كل صراع جديد ينشب في المنطقة, يؤدي إلى ظهور جماعات اشد تطرفا, وكفرا, من سابقاتها, فبعد الصراع على السلطة في سوريا, ظهرت عدة جماعات متناحرة, ثم ما لبثت هذه الجماعات, أن توحدت في ثلاث جبهات متقاتلة, هي: النظام السوري, والجيش الحر, والتكفيريين.
الدعم الذي قدمه حزب الله وإيران, للنظام السوري, أدى إلى قلب الطاولة على تركيا وقطر, وحلفائهم. تقدم النظام السوري مستعيدا الكثير من الأراضي, أضعف خصومه من الجيش الحر, والتكفيريين, ومستوليا على أسلحتهم, فكانت الحاجة هنا إلى مرحلة جديدة, لتجهيز التكفيريين خاصة, بالعدة والعدد.
اجتماع روحاني و أردوغان, الذي لم يفضي إلى نتيجة ترضي تركيا, كمفاوضة عن الطرف التكفيري ومن يدعمه, لغرض دفع إيران للتخلي عن الأسد, وتنصيب من يوهمون الرأي العام العالمي بأنهم ثوار, وأصحاب قضية, فجاء الأمر للظلاميين بالتحرك, إلى العراق واحتلال الموصل, وبالتعاون مع أطراف داخلية, استولت داعش على أسلحة الجيش العراقي, الذي كان يحتفظ بما يقارب ثلث ترسانته الحربية في الموصل.
صدام كان لا يفتح مصنع تزيد إستراتيجيته وأهميته, عن مصنع طابوق, في المناطق الشيعية, كي لا ينقلب الشيعة يوما وينتفعوا من مخزون هذه المصانع, من المواد الخام والمنتجات, وأيضا لعلمه المسبق بإستراتيجية تقسيم العراق, لأنه هو من المنفذين الرئيسين والمباشرين, لهذا المشروع, فعندها يحصل الشيعة على معامل الطابوق والبيبسي, فيما تقع منشاة نصر ومصفى بيجي, وغيرها في المناطق السنية. 
الاحتفاظ بهذه الكمية من الأسلحة, في منطقة متخلخلة امنيا كالموصل, ومع العلم مسبقا بوجود الخيانات الدائمة, من المتعاونين مع داعش والخونة, يدفعنا إلى التساؤل عن حجم المؤامرة, ومن يشترك فيها من القادة العراقيين, سواء ساسة المنطقة الخضراء أو غيرهم.
لسخرية القدر فان داعش عائدة إلى سوريا, مدججة بالدبابات والمدرعات, وكل أنواع الأسلحة والذخائر, للمرحلة الثانية من القتال في سوريا, ولكن عراق قبل هذه الأحداث, لن يعود كما كان, فمجزرة سبايكر, والخيانات التي حصلت من إيواء لداعش, وتسليح وتعاون, وعلى أعلى المستويات, يجب أن لا تمر دون عقاب.
أم عفا تعالى عما سلف, فتمر هذه الجرائم كسابقاتها, فالساسة العراقيين عبئوا أرصدتهم بمبالغ جيدة, وقتلة العراقيين سوف يذوبون في المجتمع مرة أخرى, فيحصلون على تعويضات ورواتب وتقاعد, بانتظار المرة القادمة التي يدخل فيها أي عدو للعراق, للتعاون معه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك