المقالات

التحالف الوطني.. المؤسسة المنتظرة والبيت الأمن.

1595 2014-08-21

يصعب اتفاق البشر حول قضية ما, إلا إن جمعتهم عقيدة, أو مصالح مشتركة, أو خصم مقابل, حول تلك القضية.
يعتبر العمل السياسي مصداقا واضحا لصعوبة الاتفاق, فتختلف فيه رؤى الأحزاب غالبا, حول القضايا الخاصة بالوطن, بسبب اختلاف توجهات تلك الأحزاب, وتطلعات من تمثله من ناخبين.
بعض تلك الاختلافات جوهرية, تتعلق بأساس القضية ومبادئها, وبعضها الأخر شكلي, يتعلق بالكيف والكم, أو الآليات المتبعة, وفي دول مثل العراق, بتركيبته المتداخلة, قوميا ودينيا, تصبح عملية اختلاف الرؤى مشكلة معرقلة, إن لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
عند رغبة مجموعة بالوصول إلى حل قضية ما, أو تقديم مشروع أو فكرة, يجب إن يكون أحدهم مبادرا, يمتلك الإمكانية ليقود, فيقدم الفكرة أو المشروع المطلوب, ليضاف له ما يريده الآخرون ويستكملوه, أما أن تترك الأمور على عواهنها, ويقدم كل فكرته, وتناقش كلها, فلن يتم الوصول إلى حل, إلا بعد استغراق وقت وزمن وجهد.. ثمينة جدا.
الواقع العراقي يقول إن أتباع أهل البيت, هم الأغلبية ضمن مكونات الشعب العراقي, وهذا حمّل الأحزاب الشيعية, مسؤولية إن تكون صاحبة المبادرة, وحاملة المشروع الوطني, وجامعة الأحزاب, باختلافاتها ومتضاداتها..فهل نجحت في ذلك؟.
قلة من الأحزاب الشيعية لها مقبولية واسعة على المستوى الوطني بمفردها, لكن التحالف الوطني كمؤسسة جامعة للأحزاب الشيعية, ورغم انسحاب الأثر السلبي الفردي عليه, إلا انه بالمجمل أكثر مقبولية كمؤسسة تمثل الأغلبية من الشعب العراقي, لكن هذه المؤسسة لم تنجح إلا في فترات قليلة سابقة, في القيام بدورها الحقيقي بقيادة البلد, واخذ زمام المبادرة, لأسباب تتعلق بطبيعة تركيبته , والأحزاب التي هيمنت عليه وعلاقاتها بالآخرين.
أدى ذلك, لظهور موافق منفردة غير منسقة لبعض الأحزاب المكونة للتحالف, تخالف توجهاته العامة, ومحاولات لتحييد التحالف وإفراغه من محتواه, من قبل أعضاء آخرين, وكانت هذه خسارة كبيرة على المستوى الإستراتيجي للمكون الشيعي.
التغييرات التي حصلت , بعد نتائج الانتخابات الأخيرة, أتاحت فرصة حقيقية لإعادة التحالف إلى مكانته, وإعادة بنائه بشكل صحيح, وجعله مؤسسة لاتخاذ القرار, تحفظ الخصوصية لمكوناته, وتمنحهم القوة العددية البرلمانية, والمكانة السياسية التي تليق بتمثيلهم للأغلبية.
رغم كل الانتقادات إلا إن الجمهور الشيعي, لازال ينظر إلى التحالف الوطني بوصفه المؤسسة, التي يمكن إن تعيد إليه حقوقه المسلوبة, وتوفر له الخدمات و..تمثله بشكل صحيح في الدولة.
هذا الجمهور يريد إن يطمأن إن هناك بيتا, أمنا له..يتخذ عنه القرار الصحيح, ويحقق له طموحاته, ويعمل كمؤسسة ملتزمة بما تعهدت به له..فهل سينجحون هذه المرة؟
..من يدري

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك