المقالات

كيف نتجنب زعل المسؤولين الكبار؟!

2140 2014-08-21

قاسم العجرش

    قبل يومين تلقيت إتصالا هاتفيا من إعلامي نافذ، محسوب على (...)، الإعلامي الذي تربطني به علاقة إحترام مهنية، برغم إختلاف توجهنا السياسي، أخبرني أن (...) مطلع على ما أكتبه، وأنه منزعج جدا من تناولي إياه ولو بالأشارة، وأنه "زعلان " مني..

   لم أستطع ليلتها النوم، فأنا أعرف كيف سيترجم (...) زعله، لكن ما إن حل الصباح حتى وضعت زعله تحت قدمي، وشرعت بكتابة هذا العمود، سيما أنها ليست المرة الأولى، التي أواجه فيها وضعا كهذا!

   لقد توفر ما يكفي من الأسباب لإساءة الظن، بعدد كبير من الساسة المتصدين لغلاف مجلتنا السياسية، وبعد أن أنفتح الفضاء الإعلامي؛ هذا ألإنفتاح الذي لم نكن موعودين به، أصبح نقد الساسة وأدائهم، هوية وهواية لكثير من الكتاب والإعلاميين، ومنهم كاتب هذا العمود!

   يكفي أن عدد كتاب المقالات التي تنتقد الساسة، أو تكشف عوراتهم بلغ آلاف، فيما الذين يكتبون منافحين عنهم، يعدون على أصابع يد واحدة، ناهيك عن أن كتابات المنافحين، أما مغلفة بثوب الأستحياء، أو أنها مدفوعة الثمن!

   في معظم الأحوال فإن إكتساب هذه الهوية، يجر على الكتاب مشكلات لا حصر لها، أشدها خطورة هو المشكل الأمني.

   الكاتب الذي يمارس نقدا مباشرا لكتلة سياسية بعينها، أو لسياسي بعينه سيجعل بإرادته نفسه، هدفها سهلا لـ " صكاكة" تلك الكتلة السياسية أو ذاك السياسي..ولكم أن تتصوروا الخانق الذي يضع الكاتب نفسه فيه، أذا علمتم أن "كل" الكتل السياسية والساسة، تمتلك أو تعرف الطريق، الى من يجيدون الـ"الصك"؛ سيما بالكاتم!

ماذا يعني هذا؟!

   للأجابة لابد من القول أن للموضع المطروح هنا وجهين، الأول يتعلق بمفهوم وفهم وتفهم النقد، من قبل الساسة وكتلهم السياسية، والثاني يتعلق بالكتاب والإعلاميين أنفسهم..

   الوجه الأول؛ لم يتأسس فيه بعد مفهوما لتقبل النقد، ومعظم ساستنا يعتقدون بأنهم وحدهم  يمتلكون مفاتيح الحقيقة، وأن ما سواهم على خطأ، وأستمعوا الى تصريحاتهم، وستكتشفون أنهم يشتركون في الأنا العالية، وشاهدوا حواراتهم في الفضائيات، فمع أن معظمها فارغ من محتوى مفيد، لكنها مليئة بعبارات الفردانية، والنظر الى الآخرين من الطابق الأعلى!

   الوجه الثاني؛ متعلق بالكتاب والإعلاميين، فإن منهم من يسرف بالنقد الى حد الفحش، وبعضهم يلجأ ولفراغ كنانته، الى السباب والشتيمة، والنيل من الساسة عبر صفاتهم وحياتهم الشخصية، ومنهم ساعة يمسك بالقلم ينسى نفسه، ويطلق العنان لخياله أو لبذائته، بلا تبصر أو مسؤولية، وبالتأكيد لا أجد نفسي من هؤلاء، ولذلك لا أخشى زعل(...)!

هذا الواقع لا منتج، والمهاترات الإعلامية، يقابلها في الطرف الآخر النزق السياسي، لا يمكن أن يبنيا إعلاما نظيفا، مفيدا للعملية السياسية، بل سيكون ذلك معطلا لكل ما هو مفيد، وسيضيع المفيد في زحمة المهاترات.

كلام قبل السلام: النور لا يضر العيون السليمة!

سلام.....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك