المقالات

التغيير لا يزال هو العنوان !..

1438 2014-08-20

منذ عشرات السنين, والشعب يتطلع لدولة, أن تكون همها الأول والأخير خدمة المواطن, عاصر الشعب أنظمة حكم استبدادية, لم تعرف تلك الأنظمة, لهذه الكلمة أي مرادفة في قاموس حكمها, حروب تتبعها تهجير قسري, تلحقها إبادة جماعية, تتلوها تضيق على أبسط الحريات, مرورا بحرية العقيدة, وممارسة العمل السياسي, وانتهاءً بالعمل الإعلامي.

في ظل ما عاشه العراق, من زوال نظامٍ, لطالما عرف بأعتى الأنظمة الديكتاتورية, وأشرسها قمعا وقتلا في العالم, وفي يوم سقوط صنم الطاغية, تم طي آخر صفحة سوداء, من صفحات كتاب, كانت كلماته تكتب من دماء العراقيين, الذين رفضوا بأي شكلٍِ من الأشكال, الرضوخ لسلطانه, وتأيدي أفعاله الشيطانية, المملوءة حقداً على شعب خط أول حرف, ووضع أول قانون, في تاريخ الإنسانية .
بعد تجربة مريرة, خاضها العراق بعد زوال نظامٍ بائدٍ, لم تشأ الأقدار, أن يتحقق الحلم, نعم حلم التغيير الذي تمناه الجميع, وإن تحققت بعض فصوله, لكن لم تكتمل الصورة التي رسمت بأيدٍ, تكاتفت سوية, من أجل رسم صورة مشرقة عن مستقبل وطن يحتضن الجميع . تغير النظام وسط ذهول الجميع, وعاش العراق حالة بين الصدق والكذب, سقط الدكتاتور صدام حسين ! وتغيرت جميع المصطلحات والتسميات وتبدلت العناوين, النظام الديمقراطي التعددي, وفتحت أبواب الأحزاب السياسية التي أغلقت, وأنتعش الإعلام بجل عناوين, بعدما ضيق عليه, ومورست الشعائر الدينية, وحرية الاعتقاد دون مطاردة أو تهجم من أحد .

كان ولابد أن تستمر المسيرة في العمل معا, من أجل وضع النقاط على الحروف, والتصدي لكل من تسول نفسه, بالاستئثار بالسلطة والتشبث بها, كان الفترة التي تلت الانتخابات, من أحنك الظروف التي مرت على العراق, بعد سقوط حكم البعث, كان من الشيء الصعب, ولكن لم يكن بالمستحيل, العمل على الوقوف بوجه من يريد أن يستأثر ويتشبث ويتمسك بالحكم .

تنبه الجميع لخطورة بقاء المالكي, في سدة الحكم لولاية ثالثة, فكان العراق بين التمزيق لدويلات ثلاثة, أو بقاءه موحداً, تتعايش فيه جميع مكوناته مع بعضها, في بلد كان قدره أن يكون متعدد الأعراق والديانات والطوائف . ليس من الغريب الذهاب, لتحديد الرئاسات الثلاث بولايتين فقط, فكان الجميع يريد أن تتداول السلطة, بسلمية تامة وبدون أي مشاكل تذكر , فالشعب لم يحظ بالفرصة التي تجعله حر الاختيار, بدون أي ضغوط تمارس عليه, فشعبنا لم ينس أو لا يزال يتأثر بقائد الضرورة, الذي كان هو السلطان ولا غير .

التغيير يتطلب المزيد من بذل الجهود, فليس بمجرد رضوخ الآخرين لهذا الأمر أنتهت المهمة لا ... فالفراغ الأمني الذي حدث ما بعد 11/6 بسبب الطمع بالمناصب العليا التي كانت تشترى بأثمان بخسه, والفساد المستشري في مؤسسات الدولة, يتطلب أيضا المزيد من التوحد, في مواجهة هذا السرطان الذي يقتل يوما بعد يوم في خلايا جسد العراق .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك