المقالات

هل يفَكُ أسر قناة العراقية؟!

3164 2014-08-15

   قاسم العجرش

تكاثرت وتوالت دعوات الداعين الى الإنضباط، وعدم الإنجرار الى ما يعكر عملية ترتيب الأوضاع السياسية، وبعض الدعوات كانت صادرة من أطراف كانت أصواتها وما زالت سببا في تأزم المشهد، ودفعه الى مستويات خطرة من الإحتقان والشد والتشدد..

     لسنا بحاجة الى إيراد أسماء هؤلاء المأزومين، أو صناع الأزمات ووقاديها، فهم معروفين؛ فرسان وفارسات الفضائيات، وجدوا تلك الفضائيات قد فتحت أبوابها لهم على مصاريعها، لأنها كانت أداة بيد من وجد أن ألأزمات سبيله الأوحد في الحكم، ولكم في قناة العراقية الحكومية المثل الأسوأ على هذا النوع من الفضائيات..

    الفضائية العراقية،؛ ووفقا لمباديء وفلسفة تأسيسها، يفترض أن تكون فضائية الشعب، ولذلك لم تتشكل في العراق الجديد وزارة إعلام، كما هو حال وزارة إعلام النظام الصدامي، ووزارات إعلام الأنظمة العربية الشمولية..

    بيد أن فضائيتنا لم تستطع أن تجد لنفسها فضاءا، تحلق فيه في أجواء الشعب، وبقيت تقاد بنفس الأساليب التي كانت تعمل بها في زمن الأنظمة السابقة، بل إنها قد تحولت وبشكل حاد، الى قناة تعبر عن وجهة نظر الحكومة فقط، ولم تسمح ولو بحد أدنى للقوى السياسية العراقية، أو للفئات المجتمعية المختلفة التوجهات والأفكار والرؤى، أن تعبر عن مكنوناتها، وإن فعلت ذلك؛ فإنما تفعله مع أصوات لا تهش ولا تنش.

    لقد قطع الطريق على أي محاولة لأن يعدل هذا المسار ولو قليلا، وبقيت تتلقى توجيهاتها من جهات بعينها حصرأ..

    في الأيام التي سبقت الإنتخابات، وأثنائها، كانت صريحة بأنها تروج لمن تتلقى توجيهاتها منهم، وبعد إعلان نتائج الإنتخابات، ألقت حبالها على مرساتهم، وكأنهم قدرها الذي ليس لها منه محيص، وحينما أشتد وطيس الخلافات السياسية، بشأن من سيكون مرشحا لتشكيل الحكومة، جندت نفسها لخدمة توجه بعينه، وبقيت وفية له الى هذه الساعة، ربما لأنها محكومة بفلسفة طاعة ولي الأمر كائنا من يكون!..

    قريبا سيحصل تغيير في شكل النظام القائم وفي مضمونه، وسيتعين على القناة العراقية أن تتغيير أيضا، وأغلب الظن أنها ستفعل ذلك وبسرعة، لأنها تؤمن بالفلسفة التي أشرنا إليها آنفا!..

    الحقيقة أن عملية التغيير القادم لن تكون جذرية وشاملة، لكنها ستكون فاعلة ونشطة، ومن بين أوائل المهام التي يتعين أن يقاربها مجلس النواب الجديد، وتُسلم بها الحكومة الجديدة، هي إعادة قناة العراقية الى الشعب، وقطع صلتها بالحكومة نهائيا، وعلى العاملين بقناتنا، أن يتحرروا من أسر الولاء للسلطة، وأن يكونوا موالين للشعب، وللشعب فقط، فالشعب باق، والحكومات الى تغيير!..

كلام قبل السلام: من لديه الاستعداد أن يكون وفيا للشعب ؟ فليقف بجرأة أمام المرآة ويصفع نفسه.... 

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابن ادم و حواء
2014-08-15
العراقيه كانت مرتعا خصبا ﻻثارة الفتن من قبل الكثيرين عاليه نصيف .حنان الفتﻻوي .مريم الريس.هند بنت عتبه .وكان الله بعون العراقين الشرفاء المساكين
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك