المقالات

مؤتمر الأردن أمتداد لضرب الهلال الشيعي

2259 2014-07-20

يعتقد البعض أن مؤتمر الأردن الذي عقد برعاية الملك وحضور (العناصر السنية ، حزب البعث ، الجماعة النقشبندية ، عصابات داعش السلفية)، يمثل تجمعا سياسيا لجهات المعارضة للعملية السياسية في العراق، ولكن من يتابع بشكل دقيق يجد أن هناك أمور تدل على وجود غايات مخفية له، تجاوز المطالبة بحقوق السنة مسلوبة كما يدعون، أنما له أهداف أستراتيجية يراد تحقيقها، حيث أن أجتماع هذه الأطراف المتنوعة في أطروحتها والمتوافق في غاياتها وأهدافها، تجعلك تطرح عدت تسألات منها: لماذا عقد هذا المؤتمر في هذا الوقت ؟ ولماذا أختيرت الأردن مقر لأقامته ؟ ومن هي الجهات التي أشتركت فيه ؟ وما هي الأهداف الحقيقية له ؟.

بعدما تحققت الخطوة الأولى بأسقاط محافظة نينوى أستطاع هذه الجهات مسك الأرض للضغط من أجل تكوين نواة أعلان دولة سنية أو أقليم سني، وسعت للملمت أشتاتها وتوحيد رؤيتها والتي تكمن في تجميع كل القوى السلفية والمتحالفين معها في أرض واحدة على غرار تجمع اليهود في أرض فلسطين وأعلان دولتهم، لتكوين "كيان سني" منطلق لتحقيق كيانات مماثله له، ومنافسة للحكومة العراقية التي يعتبرونها (حكومة شيعية) لتحقيق هذا الهدف الذي يراد تطبيقه على أرض الواقع، وقد أختيرت الأردن "التي تنعم منذ أكثر من عقدين بخيرات العراق من النفط وبإسعار زهيدة" ملاذ آمن للمؤتمرين لعدت أسباب منها، أن سياسة الأردن تتناغم مع الأهداف الأستراتيجية لهذه الجهات، وقال جاء ذلك على لسان ملكها عبدالله الثاني عام 2007 بقوله " مشروع الهلال الشيعي يمتد من أيران والعراق وسوريا الى حزب الله في لبنان" وقد أتى اليوم الذي يؤدي ملك الأردن دوره في ضرب ذلك الهلال، كما أن الأردن هي الدولة الأكثر تهديد من التحرك السلفي حاليا، الذي بدأت بوادره تظهر في محافظة معان الأردنية، حيث أرادت الأردن أن تكسب ود الأطراف العراقية المؤيدة للسلفية الأردنية لأحباط محاولة أشعال تحركهم المسلح، وإيضا الأردن كانت ومازالت مقر لأغلب الشخصيات السنية وعناصر البعث المطاردة.

فأن مؤتمر الأردن قد جمع بالأضافة للساسة السنة الطامعين بالحكم والقيادات البعثية، وعناصر الجماعة النقشبدية ورجال الدين السنة وبالأضافة لقيادات عصابة داعش العربية والأجنبية، ليكون مؤتمر علنيا لوحدة جميع الأطراف المناوئ للقوة الشيعية التي أخذت تعيد عافيتها بعد عام 2003، من أجل أنجاز المعقل السني الذي يراهن على تحجيم قوة الهلال الشيعي كما يسمى.

من أجل تحقيق الأهداف المرسومة لمؤتمر الأردن والتي تكمن في، أعلان كيان سني عربي سلفي، محاولة ضرب تماسك القوى الشيعية في الشرق الأوسط وقطع التواصل بينها، التنسيق بين القوى السلفية في المنطقة لتوحيد أهدافها وعدم فتح جيوب معارضة بينها، حماية المصالح الأسرائيلية في المنطقة بعد محاولة تقويض القوة الشيعية المناوى للأسرائيل، أعادة سطوة الحكم للعناصر السنية والبعثية العراقية في أدارة المنطقة الغربية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك