المقالات

د- احمد الجلبي شوك سياسي..!!

2073 2014-07-17

حسين الركابي

لا شك ان الدكتور احمد الجلبي قدم عرضا ديمقراطيا كبيرا، واطلق رسالة فلسفية في الافق السياسي العراقي، لا يحل طلاسمها كثير من الجالسين تحت قبة البرلمان، اثناء الجلسة لاختيار رئيس مجلس النواب، ونائبيه. 

فقد تمخض ساسة العراق في هذا الشهر الفضيل عن انجاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، وقد حصل الاستاذ سليم الجبوري، مرشح القوى الوطنية"بالاتفاق مع الكتل الاخرى" على الاصوات التي تؤهله ان يتسنم منصب رئيس مجلس النواب العراقي للدورة الجديدة. 
ثم بعد ذلك فتح باب الترشيح للنائب الاول، وكان هناك ثلاثة مرشحين لشغل هذا المنصب، الاستاذ فارس ججو من قائمة الوركاء الديمقراطية، والذي حصل على ستة اصوات، والاستاذ حيدر العبادي من دولة القانون داخل"التحالف الوطني" الذي حصل على149 "بالاتفاق مع جميع مكونات التحالف الوطني". 

وفاجأ الدكتور أحمد الجلبي جميع الحاضرين تحت قبة البرلمان، ومعهم الشعب العراقي، عندما اعلن ترشيحه لشغل هذا المنصب"منفردا وبدون اتفاق مسبق"، ولم يعقد صفقات خلف الكواليس، التي اعتدنا عليها منذ سقوط النظام البعثي عام 2003، حيث اصبح كل شيء يتم تقسيمة خلف ابواب رؤساء الكتل. 

هذه الرسالة لها مضامين كثيرة، وابواب عدة، ومن يقرأ بين سطورها يجدها تجسد الديمقراطية الحقيقية، التي نسعى اليها اليوم؛ حتى نعيش بأمن وسلام في بلد الانبياء، والأولياء، والصالحين؛ حيث قرأه بين سطورها الدكتور ابراهيم الجعفري"رئيس الائتلاف الوطني"، حين قال الدكتور احمد الجلبي ليس ساعيا لهذا المنصب، وانما اراد ان يوصل رسالة، وها هي قد وصلت، وعلى جميع الساسة ان يفهموها جيدا. 
فقد جاءت هذه الرسالة في وقت محتدم بين الكتل السياسية العراقية، وفي ظروف غير اعتيادية، لكن عالجت كثير من المفاهيم الخاطئة، التي اصر عليها بعض الساسة، واصحاب مفهوم"الاغلبية السياسية" قبل 30 نيسان، وفي الماراثون الانتخابي، الذي جاءت نتائجه بما لا تشتهي السفن؛ حتى اصبح هؤلاء بين ليلة وضحاها، يتسكعون على ابواب رؤساء الكتل، والاحزاب، والشخصيات الاخرى؛ من اجل الحصول على نقطة ضوء في نهاية نفقهم المظلم، والمليء بالمشاهد المؤلمة، والتخندقات الطائفية، والحزبية، والمناكفات السياسية، والمصالح الشخصية، والانهيارات الامنية، والفساد السياسي، والمالي؛ الذي استشرى في جميع مفاصل الدولة، ومؤسساتها. 

اليوم سقطت الارقام الكبيرة، التي كان يتكلم بها بعض ساسة العراق، امام تلك الرسالة الرهيبة، والمدوية بين الاوساط السياسية؛ وهي بمثابة"dc شوك كهربائي" لأصحاب الضمائر النائمة، والقلوب التي اصابها الضمور السياسية، وتعريفهم بحجمهم الحقيقي، ومدى مقبوليتهم في الفضاء الوطني، والسياسي العراقي...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك