المقالات

حكاية اللبن المسكوب: الشعب والساسة؟!

1992 2014-07-10

قاسم العجرش

   من الناحيتين الإستراتيجية والسياسية، فإن التباين الواضح للأطروحة السياسية، للقوى السياسية الكبرى، التي حققت وجودا مؤثرا في مجلس النواب الحالي، هو لب المشكلة السياسية الراهنة.

    التباين ليس طارئا على الحياة السياسية العراقية، بل هو جذر من جذورها، أفضى إلى سلسلة من المواقف المتباعدة، وساهم في تفاقم التباعد، الذي تحول إلى خلافات ما لبثت أن تحولت إلى اختلافات.

   الفضاءات الداخلية والإقليمية والدولية هي الأخرى متباينة جدا، مما أبعد فرصة البحث عن أرضية مشتركة، بين القوى السياسية االعراقية، تؤهلها لتجاوز الحال الرث الذي نحن فيه اليوم.

لقد كان من المتعين؛ أن يكون الدستور هو الضامن، للوصول إلى المحطات المهمة والمصيرية، من حاضرنا لبناء مستقبلنا.

    لكن خيبة أمل كبرى قد حصلت، عندما لم يتم الالتفات إلى هذه الضمانة، وإبلائها الاحترام المستحق من قبل الساسة، وبوقاحة فجة جرت إهانة الدستور!

   وهكذا أمضينا الأشهر الفائتة في وضع مأزوم، أسفر عن خسارات كبرى على الصعيد الوطني، ومرغت كرامتنا الوطنية بالوحل، عندما إستطاعت عصابات إرهابية أن تهزم جيشنا، بمؤامرة ستكشف فيها الأيام، أسرار توجع البطن!

   ومع أن الإفتراض المنطقي يقول: أن الأزمات توحد الساسة مثلما توحد الشعوب، إلا أن شعبنا كان أكثر وعيا من الساسة، الذين فقدوا كثيرا من مصداقيتهم، فتراجع مستوى الثقة بالساسة لدى الشعب، ومع تراجع مستوى الثقة بهم، بدت الصورة وكأن الشعب أكثر اتزانا ومسؤولية منهم، فقبالة التصعيد والتعنت وصناعة الأزمات، وهي الصفات التي أتصف بها الساسة وأدمنوا عليها، كان الشعب يسير بخطى ثابتة نحو إستعادة كرامته، عبر تلبيته لنداء المرجعية بوجوب الجهاد كفائيا، ضد الإرهاب بكل تسمياته ومصادره ومناطق تأثيره.

   إن العراقيين اليوم يشعرون أن الساسة لا يمثلونهم، وأن وجودهم ومع ما حصنوا أنفسهم بقوانين الحصانة، قد بات موضع عدم قبول من الشعب، وهو شعور غير خفي، بل يعلنه غالبية    العراقيين بطرق متعددة..وليس بعيدا أن نشهد تطورات في هذا التعبير ربما تنتقل إلى الشارع...

   أن الثقة بمعظم الساسة قد سحبت، وإذا لم يسارعوا إلى لملمة صفوفهم وتدارك وضعهم، فإن القادم في مستقبل وجودهم السياسي مظلم، ولكن هذا الظلام وبكل أسف ،سيكون ذا تأثير مماثل على العراقيين...

  كلام قبل السلام:اللبن المسكوب لا يمكن جمعه، خصوصا في الصيف، ففي الصيف يضيع اللبن!

 سلام....

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك