المقالات

روائح البغاء تنبعث من أسرة السياسة العراقية!..

2591 2014-07-08

قاسم العجرش

   في قصة السياسة العراقية؛ لا تعجب أذا حصل إنعطافات لا تتوقعها، ففي مطابخها الزنخة تطبخ دوما وعلى مهل، إتفاقات وممارسات، ليس فيها ممنوع إلا النبل!..

في مطابخ سياسيتنا ليس إلا قدر واحد فقط، تطبخ فيه حكاية:

   ما هو مسموح اليوم، سيكون ممنوعا غدا، وعدو الأمس صديق اليوم، والموقف المتصلب تجاه الموضوع الفلاني، سيكون مائعا بعد أن يتم الإتفاق على: (هذا لك وهذالي)!

   هذه هي قصة السياسة العراقية: ليل حندس، تختلط فيه الأمور وتشابكت الرؤى، وتختبئ المعاني في حنايا الشكليات الفارغة.

   في ليل السياسة العراقية؛ تنبعث دوما روائح أسرة البغاء السياسي، حيث العواهر يضعن عطورا رخيصة لزبائن أرخص، صاروا ساسة متصدين للمشهد، بسبب غياب الفضائل لصالح سيادة الرذيلة؛ ولا يهم الساسة إن أختلط الحابل بالنابل، أو إن تغلف المشهد السياسي بالضباب، حيث تتيه العقول في البحث عن الحقيقة الضائعة..

   عندما تشتد الأزمات، وتتصادم الرؤى، فلا بد من العودة إلى المعايير الثابتة، والمقاييس الصحيحة، المتمثلة بمنظومة قيم راسخة، تحظى بالتوافق والإجماع العقلي؛ لتكون دليلاً واضحاً، وهادياً منيراً، ومرجعية مقبولة لحسم الخلاف والبتّ فيه. إذ أن منظومة القيم ليس فيها مكان للتضاد..

   الكريم لن يمد يده مصافحا دنيئا بخيلا، والشجاع لن يكون بأمكانه تقبل العمل بمعية الجبان، والشريف يستكثر حتى إلقاء التحية على اللصوص..في منظومة القيم التي إن أعتنقناها لن تتبق لدينا مشكلات، لأن الشجاع لا يكون بخيلاً، والبطل لا يكون جباناً، والتضحية تتناقض مع الخيانة، والظلم يتناقض مع المروءة والشرف. وفيها أيضا تتناقض التضيحة مع الخيانة ولا يمكن أن يعيشا تحت سقف واحد كما هو حاصل اليوم وبتواتر عجيب في السياسة العراقية،

    في أزماتنا المتكررة، ولأنه ليس في السياسة العراقية ثمة مباديء ثابتة، يمكن الركون إليها أو الوثوق بمن يعتنقها، ناهيك عن أن الساسة عندنا ليسوا في وارد إعتناق فكر أو عقيدة، أو الركون الى ثوابت متفق عليها، لأنهم بالحقيقة لا يعتنقون إلا أنفسهم، وفي مقدمة ما يعتنقونه أن يظهروا بمظهر أنيق زائف، مع أن أنفسهم موبوءة بكل سيء ورديء!

   كلام قبل السلام: الساسة عندنا لا يعتنقون شيئا البتة، ومن أعتنق منهم شيئا فد أعتنق جيبه!

سلام

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك