المقالات

انسحاب الأول... وتمسك الثاني.

1608 2014-07-06

حسين الركابي

بغض النظر عن الأمور الجانبية، والتصرفات الخاطئة، إلا أن المواقف تسجل على صفحات التاريخ مهما كانت تلك المواقف، سواء كانت وطنية، إنسانية، أخلاقية، ام لا؛ ولا يمكن لأحد أن يحجب تلك المواقف، طالما هناك جمهور مؤيد لها، ومؤمن بها. 

قد لا يخفى على الشعب العراقي الانعطافات الكبيرة، التي مر بها خلال ثمان سنوات منصرمة، حيث مر بمنزلقات خطيرة، وانقسامات، ومناكفات سياسية، وحزبية، وقومية، وانشقاقات بين الكتل، والأحزاب؛ وتشظي خطير في العملية السياسية، وخلق جيل جديد يهاجم المراجع، والقوى الوطنية، ودخول البلد في مسارات مظلمة؛ حتى اشتد وطيسها بعد انتخابات 2010، وحكومتها العرجاء سيئة الصيت، التي نصف عمرها انقضى بالاجتماعات، والاتفاقات على تشكيلها. 

ابرز تلك الخلافات التي أوصلت العراق الى الانهيار، ونسف العملية السياسية برمتها، وجعلها تأخذ منحى خطير، وتفكك كبير بين المؤسسات الحيوية، والمهمة في البلد، وقد نشب خلاف حاد، وصار شرخا كبيرا بين اهم مؤسستين تهم مصالح الشعب؛ والحفاظ على أمنه، ومقدراته، وهي السلطة التشريعية، والرقابية، التي يرأسها السيد"أسامة النجيفي"، والسلطة التنفيذية رئاسة مجلس الوزراء، التي يرأسها السيد"نوري المالكي". 
هاتين المؤسستين التي بدا عملهن متعثر منذ اليوم الأول، التي انبثقت فيه تلك الحكومة في عام 2010 من تحت طاولة أربيل، حيث بدأت التصريحات الإعلامية، والمناكفات السياسية، والاتهامات الطائفية، والقومية؛ حتى أخذت منحى خطير، ودخلت في أمور أكثر تعقيدا يوما بعد آخر، وأصبحت أرواح الأبرياء على شفاه أصحاب هاتين المؤسستين، ما تكلم احدهم إلا وجرت انهار من الدماء، وتناثرت الأشلاء، وقطعت الرؤوس، وانضاف رعيل من اليتامى، والأرامل، الى سجل حافل بآهات الثكلى، وانين الفاقدين. 

انتخابات 30 نيسان من العام الحالي، قلبت المعادلة السياسية، وصححت كثير من المسارات الخاطئة، وعالجت التصدعات الحاصلة في جسد العملية السياسية، من خلال ميل الكفة الى القوى الوطنية الحقيقية؛ بالرغم من الغبن، والحيف الذي لحق بها من خلال التزوير في العملية الانتخابية، وبدأت تلوح بالأفق المسارات الصحيحة، وجلي الضبابية، والعتمة بين الكتل المشاركة بالعملية السياسية، والمصارحة، والمكاشفة بدأت بوادرها الوطنية تطفوا على السطح من خلال المواقف النبيلة، والوطنية. 

موقف السيد النجيفي رئيس البرلمان العراقي، سيسجله التاريخ على صفحاته الوطنية، عندما أعلن عن سحب ترشيحه لمجلس النواب القادم، وقد قال عندما أصبح التغيير مطلباً لأطراف مهمة، وفاعلة"بالتحالف الوطني"، وأصبح مطلبا رئيسياً"للتحالف الكردستاني" أعلن عن سحب ترشيحي لرئاسة البرلمان العراقي للدورة المقبلة. 

على الطرف الآخر، وهو محور"المشكلة القائمة الآن" أن يسارع بتسجيل اسمه على صفحات التاريخ المشرقة قبل فوات الأوان، ويخرج من لعنة التاريخ، والناس أجمعين، ويلحق بالركب الوطني، الذي أعلن انطلاقه بعد فتوى المرجعية الدينية في النجف الأشرف بالجهاد الكفائي، ومقاتلة قوى الارهاب الداعشي، والسياسي...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك