المقالات

الجلسة الأولى لمجلس النواب: خيبة أمل كبيرة!

2382 2014-07-02

قيس المهندس

الشعب العراقي كان مترقباً للجلسة الأولى لمجلس النواب المنتخب، سيما بعد إعلان الحكومة يوم الثلاثاء عطلة رسمية، كي يتسنى للمواطنين متابعة الجلسة. بيد أن الشعب فوجيء بالأحداث التي جرت تحت قبة البرلمان، حيث ألقى السياسيون الكورد والسنة ما في جعبهم من إشارات، الى عقد صفقات خارج قبة البرلمان، على غرار مؤتمر أربيل عام 2010! بالإضافة الى غياب نواب إئتلاف العراقية وبعض من النواب الذين بلغ عددهم (72) نائباً! كما أن كتلة التحالف الوطني، لم تكن الملاك البريء وسط الشياطين! 
الأطراف الثلاث الرئيسية: الكورد والسنة والتحالف الوطني؛ جائت الى قاعة البرلمان، ولم تحسم بعد أمرها في إختيار مرشحيها للرئاسات الثلاث، وكانت متوافقة على أن تكون تلك الجلسة، من أجل تأدية اليمين الدستوري فقط.
ليس بالإمكان القاء اللائمة على طرف دون الأطراف الأخرى، فكما يبدو أن تداعيات الوضع الأمني في العراق، وما رافقه من صراعات سياسية، وأتهامات بالتخوين والتآمر لهذا الطرف أو ذاك، القت بظلالها على تلك الجلسة، وأنعكست سلبا عليها.
الطرف الكوردي ربما ينوي طرح ثلاث صفقات رئيسية: المناطق المتنازع عليها، والتي هي اليوم بالكامل بيد الكورد من أطراف محافظة ديالى، مروراً بكركوك، حتى شمال الموصل، وكذلك حصة الإقليم من الميزانية، وقضية تصدير نفط الإقليم.
الجانب السني ومن خلال مؤتمر عقدته قيادات تلك الكتل، طالبوا بقضيتين: التمييز بين إرهابيي داعش، ومسلحي العشائر، المطالبين بحقوقهم المسلوبة من قبل الحكومة المستبدة، على حد تعبيرهم. القضية الأخرى؛ هي تقديم كتلة التحالف الوطني مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء، على ألا يكون المالكي ذلك المرشح.
كتلة التحالف الوطني، هي الأخرى كانت سلبية نوعاً ما في طرح آرائها، فبالرغم من حضور نوابها لإستكمال الجلسة بعد الإستراحة، إلا أن ما بدى واضحاً من خلال تصريحات النائب إبراهيم الجعفري؛ حالة عدم إحترام الوقت، وعدم الإكتراث بالوضع الأمني المتدهور للبلد، والحالة النفسية المتوترة للشعب العراقي؛ حيث تحدث عن إمكانية تأجيل الجلسة الى ثلاثة أسابيع أو ربما بعد إنتهاء شهر الصوم! " أو لعله بعد عيد الأضحى أو مطلع العام القادم" كما أن حضور بعض نواب دولة القانون بالزي العسكري! ربما أعتبره البعض نوع من الإستفزاز، سيما بعد قيام بعض منهم بكيل الشتائم والسباب للنائبة الكوردية، التي طالبت برفع الحصار الاقتصادي الحكومي عن الإقليم!
جميع الكتل البرلمانية بلا إستثناء، قدمت مصالحها الخاصة، وحساباتها السياسية الضيقة؛ على آمال وآلام الشعب العراقي، وما يمر به من ظروف قاسية، وكذلك لم تراعي ولم تقدر حرص المرجعية الدينية، في دعوتها الى فض مسألة إختيار الرئاسات الثلاث، من خلال الجلسة الأولى لمجلس النواب، مراعاة لظروف البلد الحرجة.
لعل بعض المتابعين يتسائل: هل سيكون للمرجعية الدينية كلمة الفصل من خلال خطبة الجمعة القادمة، أم أن توافق جميع الفرقاء السياسيين على تنجيز بعض الصفقات، سيحول دون تمكن المرجعية من حسم الأمور؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك