المقالات

ماذا نريد.. من جلسة البرلمان الجديد؟

1636 2014-06-29

جواد العطار

جلسة البرلمان الجديد المزمع عقدها في الاول من تموز المقبل بدعوة من رئاسة الجمهورية لن تكون بكافة المقاييس جلسة اعتيادية او طبيعية مثلما جرت العادة في التئام المجالس النيابية في العالم بعد الماراثونات الانتخابية. 
فالوضع في العراق اليوم لا يحتمل اطلاقا جلسة بروتوكولية تبدأ برئاسة الاعضاء الاكبر سنا وتنتهي بالاتفاق على ابقاء الجلسة مفتوحة لحين اتفاق الكتل السياسية الفائزة على تسمية الرئاسات الثلاث ، لان محاولة محاكاة ما جرى بالدورة البرلمانية الماضية في 2010 بجلسة مفتوحة واشهر طويلة للاتفاق على تشكيل الحكومة غير ممكنا في المرحلة الراهنة لاسباب منها:

1.    تصاعد التحديات الارهابية التي تعرْض وحدة البلاد الى الخطر.
2.    تصاعد المطالب الداخلية الداعية الى تشكيل الحكومة والتي تتصدرها دعوات المرجعية الدينية العليا باختيار رئيس وزراء يحظى بالمقبولية الوطنية.
3.    توافق المطالب الاقليمية والدولية الداعية الى تشكيل حكومة وطنية تضم مختلف المكونات على ضوء نتائج الانتخابات.
4.    التوقيتات الدستورية والتي لا يمكن الالتفاف عليها هذه المرة بجلسة مفتوحة ، ولو في الوضع الراهن على الاقل وللاسباب اعلاه.

وان كان انعقاد الجلسة امرا لازما يفرض حضور النواب المنتخبين جميعا فان المجلس مطالب بانتاج رئاسات ثلاث منسجمة تفصل بروح التوازن بين السلطات اولا؛ تهدئة الشارع بروح الخطاب الموحد والاتفاق الوطني حول القضايا المصيرية ثانيا؛ تشجيع العمل بروح البرلماني المستقل الذي يغلب قضايا الوطن على مصلحة الكتل ثالثا؛ الابتعاد عن المشاحنات والاختلافات والتصريحات النارية المتبادلة امام وسائل الاعلام رابعا .. والاهم من كل ذلك فان على البرلمان الجديد الاستفادة من تجربة البرلمان الماضي بما حمله من اخطاء ليس بالتنازل عن واجبه التشريعي والرقابي فحسب بل في استخدامه اداة لعرقلة الحياة السياسية وتأجيج الشارع وافتعال الازمات التي لم تتوقف حتى آخر يوم من ولايته الدستورية. 


ان جلسة اولى تخرج بنتائج طيبة ترضي الشعب العراقي وتخفف من حدة التوترات والازمات وتسحب البساط من تحت اقدام عتاة داعش والارهابيين الذين يتصيدون الخلافات للاضرار بالبلاد وبالمكتسبات ... قد تفضي الى جلسات اخرى اكثر ايجابية وحكومة وطنية منسجمة تستجيب للتحديات ليتحقق جزءا كبيرا مما يريده الشعب.. من البرلمان الجديد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك