المقالات

حقوق الإنسان..ومخالب الديمقراطية.

1414 2014-06-26

المهندس زيد شحاتة

تسعى كل شعوب العالم لتطبيق النظام الديمقراطي في بلدانها, لتنعم بميزاته, وأهمها حفظ حقوق الإنسان.
لكن الأنظمة الحديثة للحكم, تميل إلى أن تضيف للنظام الديمقراطي بتصوره الكلاسيكي في أذهان الناس, تفصيلة صغيرة, تتعلق بحزم الإدارة في تطبيق وإدارة النظام الديمقراطي.
فالنظام أن لم يكن حازما في تطبيق القانون, أو لم يكن ثابتا في تطبيق المبادئ والأسس التي تقوم عليها الدولة, أو لم يطبق الأحكام, بشقيها العقابية والثوابية, لم تكن له القدرة على إدارة الحياة العامة للمجتمع.
حداثة وقصر عمر النظام السياسي في العراق, سبب حصول تفاوت في مسارات تطبيق النظم, ومختلف تفاصيلها, فرغم أن هناك تقدما نسبيا في تطبيق الديمقراطية السياسية, إلا أن هناك تأخرا واضحا في قضايا اخرى, كالعدالة في تطبيق القانون, والنزاهة ومحاربة الفساد, وبناء القدرات الأمنية, وغيرها الكثير من القضايا.
تمر البلدان بظروف معينة تجعلها, تعلق بعض القوانين والتشريعات, لمصالح عليا تمس البلد وأمنه القومي أو الوطني, لكن هذا يجب أن لا يمس أساسيات حقوق الإنسان والنظام الديمقراطي, وإلا فما قيمة نظام الحكم أن لم يكن في خدمة الإنسان وحقوقه؟!.
لكن النظام الديمقراطي بحاجة إلى أن يكون محميا, ليستمر ويحقق أهدافه, ويحقق الحماية للمواطن..هذه الحماية تكون أحيانا من عدو خارجي, وأحيانا من المواطن نفسه, أو حماية الدولة والنظام من المواطن أن انحرف, لكن هذه الحماية تسبب حصول تماس بين متطلبات حقوق الإنسان, وأهمية حماية البلد ونظامه.
الكثير من السياسيين ولأسباب تتعلق بمصالح خاصة أو فئوية, يفهم النظام الديمقراطي بأنه الحرية المطلقة, حتى لو أدت إلى تضرر الآخرين من شركاء الوطن ولاتهمه النتائج, وكان الديمقراطية هي الغاية بحد ذاتها, وليست وسيلة..للحياة.
لكي تحقق للإنسان حياة كريمة, يجب أن يكون هناك نظام متكامل, يضمن للإنسان حقوقه, ويحدد له واجباته أيضا, بأطر وقوانين تشرع ضمن القنوات التشريعية المعروفة, ولكي يتحقق ذلك يجب أن يكون النظام الديمقراطي قويا مهابا و تكون تشريعاته مهابة وممكنة التطبيق.
قوة الدولة ونظامها وهيبتها, متعلق بقوانينها وطرق تطبيقها, ومنفذي قوانينها, وقوتها الرادعة عسكرية كانت أو أمنية.
لكي يكون النظام ديمقراطيا قويا وراسخا, يجب أن تكون له مخالب, تحميه عند الحاجة, وتحمي مواطنيه الذين يعيشون تحت ظله, وإلا لكان نظاما للحكم..لا نظاما للحياة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك