المقالات

دعشان للدعاية والاعلان

1708 2014-06-25

احمد شرار

نجحت داعش، وقبلها تنظيم القاعدة وتنظيمات متطرفة أخرى، في توظيف خطط وأفكار الحرب النفسية، بنجاح ساحق على ارض العراق، ومنذ دخول المحتل عام (2003)، عملت على تفتيت المجتمع وزراعة بعض افكار التنظيم، وكسب شرائح مهمة منه، بتكتيك سياسي وديني وجغرافي، بدون دراسة واعية وتحليلية للأساليب المستخدمة منه، ووضع الاستراتيجية اللازمة للمواجهة.
هذ ما يجعل صاحب القرار العراقي في تخبط مستمر، وقرارته تصب في مصلحة التنظيم، وهو المستفيد الأول من ذلك.
أدى افتقاد الحكومة العراقية الحالية, الى الخبرة في التعامل مع تنظيم ارهابي ,مصنوع في مطابخ مخابرات عالمية ,تسهل له كل امور نجاحه ,ومن ضمنها نشر الخوف من داعش, وجعله ديناصورا واخطبوطا ممتدا عالميا, وكل هذا بالصورة المؤثرة المرعبة ,وعدم المقدرة على مواجهته بسبب النمطية الذهنية ,التي يحملها المواطن العراقي والعربي, من كون داعش المفخخ الانتحاري الذباح ,لا يحمل صفة الانسانية ,وانه ليس من البشر ,وبذلك قد خلق الرعب في المواجهة ,معه او الاقتراب منه, او حتى يجد صعوبة في عدم اطاعة امر الدواعش ,عندما يأمر بقرار معين ,وهذا كله بسبب الخوف المصطنع.
أما البيانات العسكرية الحكومية، فقد وقعت في فخ المكائد الإعلامية لماكنة الإرهاب، والتي تدار بذكاء من قبل مؤسسات غربية وعربية، لها باع طويل في التعامل مع مشاريع الغزو والإرهاب الفكري، لدعم هذا النوع من المعارك القذرة، لما يساهمون بغير علم ودراية في زرع الخوف لدى المواطن العراقي، وخاصة في الخسائر التي تذكر بالأفراد والمعدات، وكأن داعش جيش من الشياطين، يخرجون من الارض ولا يقل عددهم او تنتهي معداتهم! 
الصورة والكلمة، هي الحاسمة في المعركة، وليس السلاح ارى من المناسب جدا تشكيل لجنة عليا للحرب النفسية، تضم الخبراء المختصين في هذا المجال، حيث ان امرها لا يقبل الواسطة او شهادة مزورة، تعالج كل السلبيات التي تؤثر على الامن الوطني والقومي العراقي، وتصحيح نفسية المواطن العراقي، وليس باجتهادات وخزعبلات آنية، لإيراد منها سوى الظهور امام وسائل الاعلام، والتبجح بأوهام واكاذيب، وعند تحقيق هذا المتطلب سينتصر الشعب، وسيواجه ليس داعش، وانما القوى والمخابرات الاجنبية التي تقف ورائه ؟!!.
فداعش اليوم أصبحت اليوم تمثل وكالة اعلام ... إرهابية مجانية لبث الدمار، وليس فقط مجموعة إرهابية مسيرة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك